وَبِوَرَقِهَا ) أَيْ وَرَقَةِ شَجَرَةِ الْحَرَمِ ( مِسْكِينٌ ، وَبِصَغِيرِ عُودٍ نِصْفُهُ ) أَيْ الدِّرْهَمُ ، ( وَهَذَا إنْ لَمْ يَزْرَعْ أَوْ يَغْرِسْ ) ، وَأَمَّا إنْ زَرَعَ أَوْ غَرَسَ فَلَا كَفَّارَةَ لِقَطْعِهِ ، وَكَذَا مَا خَرَجَ فِي الزَّرْعِ أَوْ تَحْتَ النَّخْلِ مِنْ حَشِيشٍ بِالسَّقْيِ بِدَلْوٍ أَوْ عَيْنٍ فِيمَا يَظْهَرُ لِي وَهُوَ تَبَعٌ ، وَإِلَّا لُزِمَ الْحَاصِدُ عَلَى وَرَقَةٍ أَوْ عُودٍ بِجَزَاءٍ ، وَالْأَصْلُ فِي شَجَرِ الْحَرَمِ أَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَنْبَتٍ فَفِيهِ الْجَزَاءُ حَتَّى يَصِحَّ بِثِقَةٍ أَنَّهُ مُسْتَنْبَتٌ تَأَمَّلْ وَعَنْ ابْنِ مَحْبُوبٍ: فِي عُودٍ صَغِيرٍ فِي الْحَرَمِ مِسْكِينٌ ، وَقِيلَ: فِي كَسْرِ عُودٍ دِرْهَمٌ وَلَوْ صَغِيرٌ كَمِسْوَاكٍ ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِي الشَّجَرَةِ الصَّغِيرَةِ دِرْهَمٌ ، وَقِيلَ: شَاةٌ ، وَقَالَ قَوْمٌ: لَا جَزَاءَ فِي شَجَرِ الْحَرَمِ بَلْ فِيهِ الْإِثْمُ ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ مَالِكٍ ( وَإِنْ رَمَى مُحِلٌّ طَيْرًا ) أَيْ طَائِرًا ( عَلَى غُصْنٍ ) مُتَدَلٍّ ( فِي حِلٍّ وَأَصْلُ شَجَرَتِهِ فِي الْحَرَمِ لَمْ يَلْزَمْهُ جَزَاءٌ وَلَزِمَهُ بِعَكْسِهِ ) وَهُوَ أَنْ يَرْمِيَ طَائِرًا عَلَى غُصْنٍ مُتَدَلٍّ فِي حَرَمٍ مِنْ شَجَرَةٍ فِي حِلٍّ ، ( وَمَنْ دَخَلَ بِصَيْدٍ أَطْلَقَهُ ) عَلَى الصَّحِيحِ ، ( وَإِنْ بِلَحْمِهِ دَفَنَهُ عِنْدَ بَعْضٍ ، ) وَأَجَازَ بَعْضٌ لَهُ وَلِغَيْرِهِ أَكْلَهُ ( وَ ) عَلَى الْمَنْعِ ( إنْ أَطْعَمَهُ أَحَدًا لَزِمَ قِيلَ: آكِلَهُ جَزَاؤُهُ إنْ عَلِمَ ) أَنَّهُ لَحْمُ صَيْدٍ وَكَانَ مُحْرِمًا .
وَكَذَا إنْ أَطْعَمَ أَحَدًا صَيْدَ الْحَرَمِ يَلْزَمُ آكِلَهُ جَزَاؤُهُ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ صَيْدُ الْحَرَمِ وَلَوْ مُحِلًّا ، وَإِلَّا لَزِمَ الَّذِي أَطْعَمَهُ إيَّاهُ ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ يَلْزَمُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ قِيمَةُ مَا أَكَلَ ، وَلَعَلَّهَا مُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِالْجَزَاءِ ، وَقِيلَ: يَأْثَمُ مَنْ أَطْعَمَهُ غَيْرَهُ فَقَطْ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى مَنْ أَكَلَ بِلَا عِلْمٍ أَنَّهُ صَيْدُ الْحَرَمِ وَعَلَى لُزُومِهَا بِالْإِطْعَامِ فَتَلْزَمُ مُطْعِمَهُ كَفَّارَتَانِ جَزَاءَ الصَّيْدِ ، وَقِيمَةُ مَا أَطْعَمَ مِنْهُ إنْسَانًا ( وَلَا