فهرس الكتاب

الصفحة 3156 من 17437

وَإِنْ الْتَجَأَ مَنْ لَزِمَهُ حَدٌّ إلَى هَذَا فَلَا يُبَايَعُ وَلَا يُجَالَسُ وَلَا يُطْعَمُ وَلَا يُؤْوَى حَتَّى يَخْرُجَ فَيُقَامَ عَلَيْهِ ؛ وَمَنْ أَحْدَثَهُ فِيهِ أُقِيمَ عَلَيْهِ فِيهِ ؛ وَهَلْ لَزِمَ قَاتِلَ صَيْدٍ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ مُحِلٌّ جَزَاءٌ أَمْ لَا ؟ قَوْلَانِ ؛ .

الشَّرْحُ ( وَإِنْ الْتَجَأَ مَنْ لَزِمَهُ حَدٌّ ) لِلْأَدَبِ ( إلَى هَذَا ) أَيْ إلَى مَا ذُكِرَ أَنَّهُ مِنْ الْحَرَمِ ( فَلَا يُبَايَعُ ) أَيْ لَا يُبَاعُ لَهُ وَلَا يُشْتَرَى مِنْهُ ، ( وَلَا يُجَالَسُ ) وَلَا يُؤَانَسُ ( وَلَا يُطْعَمُ ) وَلَا يُسْقَى ( وَلَا يُؤْوَى ) لَا يَتَكَفَّلُ بِهِ أَحَدٌ وَلَا يُنَفَّعُ ( حَتَّى يَخْرُجَ فَيُقَامَ عَلَيْهِ ) الْحَدُّ ، وَيُنَادِي الْإِمَامُ بِاسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ ، وَلْيُحَذِّرْ النَّاسَ مِنْهُ ، ( وَمَنْ أَحْدَثَهُ ) أَيْ أَحْدَثَ مُوجِبَ الْحَدِّ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ ( فِيهِ ، أُقِيمَ عَلَيْهِ فِيهِ ) ، وَفِي التَّاجِ: مَنْ لَزِمَهُ حَدٌّ وَدَخَلَ الْبَيْتَ أُخْرِجَ وَلَوْ تَعَلَّقَ بِهِ ، وَحُدَّ خَارِجَ الْمَسْجِدِ ، وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: تُقَامُ الْحُدُودُ فِي الْحَرَمِ وَلَوْ فَعَلَ مُوجِبَهَا خَارِجَهُ ، ( وَهَلْ لَزِمَ قَاتِلَ صَيْدٍ ) وَقَالِعَ شَجَرٍ أَوْ قَاطِعَهُ ( بِ ) حَرَمِ ( الْمَدِينَةِ وَهُوَ مُحِلٌّ جَزَاءٌ ) وَهُوَ الصَّحِيحُ ( أَمْ لَا ؟ قَوْلَانِ ) ، وَيَلْزَمُهُ عَلَى الصَّيْدِ بِلَا خِلَافٍ إنْ كَانَ مُحْرِمًا ، وَحَرَمُهَا مَا بَيْنَ عَيْرٍ إلَى ثَوْرٍ ، فَعَيْرٌ مِنْ جِهَةِ الْمَغْرِبِ ، وَثَوْرٌ مِنْ جِهَةِ الْمَشْرِقِ ، وَقِيلَ: هُوَ جَبَلٌ صَغِيرٌ خَلْفَ أُحُدٍ مِنْ جِهَةِ الشَّمَالِ ، وَرُوِيَ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ اثْنَا عَشَرَ مِيلًا حَوْلَ الْمَدِينَةِ حِمًى } ، قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ: حَمَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّ نَاحِيَةٍ مِنْ الْمَدِينَةِ بَرِيدًا بَرِيدًا لَا يُخْبَطُ شَجَرُهُ وَلَا يُعْضَدُ أَيْ لَا يُقْطَعُ إلَّا مَا يُسَاقُ بِهِ الْجَمَلُ ، وَالْبَرِيدُ فَرْسَخَانِ ، وَقِيلَ اثْنَا عَشَرَ مِيلًا ، وَثَوْرٌ هَذَا غَيْرُ ثَوْرِ مَكَّةَ وَإِنَّمَا هُوَ وَرَاءَ أُحُدٍ وَهُوَ صَغِيرٌ مُدَوَّرٌ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت