( بَابٌ ) فِي الْحَيْضِ وَيُقَالُ لَهُ: مَحِيضٌ ، وَمَحَاضٌ ، وَطَمْثٌ ، وَإِكْبَارٌ ، وَطَمْسٌ ، وَعِرَاكٌ ، وَفِرَاكٌ ، وَأَذًى ، وَضَحْكٌ ، وَدَرْسٌ ، وَدِرَاسٌ ، وَنِفَاسٌ ، وَقُرْءٌ ، وَإِعْصَارٌ ؛ وَتَحِيضُ الْآدَمِيَّةُ ، وَالْحُوتُ ، وَالنَّاقَةُ ، وَالْوَزَغَةُ ، وَالْأَرْنَبُ ، وَالضَّبُعُ ، وَالْخُفَّاشُ ، وَالْفَرَسُ ، وَالْكَلْبَةُ ، وَالضَّبُّ ؛ وَقِيلَ: إنَّمَا يَحِيضُ مِنْ الْحُوتِ النَّوْعُ الْمُسَمَّى بِالرَّعَّادِ ، وَهُوَ الَّذِي إذَا وَقَعَ فِي شَبَكَةِ الصَّيَّادِ ارْتَعَدَ كُلُّ مَنْ مَسَّهَا بِيَدِهِ ، أَوْ مَسَّ حَبْلَهَا الْمُتَّصِلَ بِهَا ، وَسَبَبُهُ فِي النِّسَاءِ إعَانَةُ حَوَّاءَ لِآدَمَ عَلَى الْأَكْلِ مِنْ الشَّجَرَةِ مَعَ أَكْلِهَا عُقُوبَةً لَهَا لِبُعْدِهَا مِنْ طَاعَةِ رَبِّهَا وَقْتَهُ ، أَوْ كَسْرُهَا شَجَرَةَ الْحِنْطَةِ وَرَمْيُهَا ، أَوْ عِقَابُهَا الْحَيَّةَ بِسَلْبِ قَوَائِمِهَا ، أَوْ أَوَّلُ مَنْ جَاءَ لَهَا امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ بِعُجْرَةٍ فَجَّرَتْهَا ، أَقْوَالٌ .
( عُرِّفَ ) بِالتَّشْدِيدِ لُغَةً ( الْحَيْضُ ) بِأَنَّهُ السَّيَلَانُ ، وَقِيلَ: الْفَيْضُ ، وَقِيلَ: الِاجْتِمَاعُ ، وَيَرُدُّهُ أَنَّ مَادَّةَ الِاجْتِمَاعِ وَاوِيَّةٌ هَكَذَا حَوْضٌ ، وَاصْطِلَاحًا ( بِأَنَّهُ الدَّمُ الْخَارِجُ مِنْ ) قُبُلِ ( الْيَافِعَةِ ) مِنْ مَحَلِّ الْجِمَاعِ وَالنِّفَاسِ لَا مِنْ مَحَلِّ الْبَوْلِ وَلَا مِنْ الدُّبُرِ ، وَمَحَلُّ الْجِمَاعِ وَالنِّفَاسِ وَالْحَيْضِ وَاحِدٌ أَسْفَلُ مِنْ مَحَلِّ الْبَوْلِ وَأَوْسَعُ ، وَالْيَافِعَةُ هِيَ الدَّاخِلَةُ فِي أَوَّلِ حَدِّ الْبُلُوغِ وَهُوَ سَبْعُ سِنِينَ ، وَقِيلَ: تِسْعٌ ، وَقِيلَ: عَشْرٌ ، وَالْمُرَادُ دُخُولُهَا فِي السَّابِعَةِ أَوْ التَّاسِعَةِ أَوْ الْعَاشِرَةِ ، ( أَوْ ) مِنْ ( مَنْ فَوْقَهَا ) وَاصِلَةٌ ( إلَى نِهَايَةٍ ) غَايَةٍ ( تَقْصُرُ ) تِلْكَ النِّهَايَةُ وَهِيَ آخِرُ تِسْعَةٍ وَخَمْسِينَ ( عَنْ سِنِّ الْآيِسَةِ ) وَهِيَ سِتُّونَ سَنَةً عَلَى الصَّحِيحِ ، وَالْمُرَادُ الدُّخُولُ فِيهَا وَالنِّهَايَةُ الْقَاصِرَةُ عَنْهُ هِيَ آخِرُ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ فَسَافِلًا ، وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ سِنَّ الْآيِسَةِ سَبْعُونَ تَكُونُ النِّهَايَةُ الْقَاصِرَةُ