( وَالْأَكْثَرُ عَلَى مَنْعِهِ ) أَيْ الْجُنُبِ ، ( مِنْ الْقِرَاءَةِ ) وَقِيلَ: بِالْإِبَاحَةِ ، وَقِيلَ: بِجَوَازِ آيَةٍ أَوْ آيَتَيْنِ ، وَقِيلَ: بِجَوَازِ ثَلَاثٍ ، وَقِيلَ: بِسَبْعٍ ، وَقِيلَ مَا لَمْ يَخْتِمْ السُّورَةَ ، وَالصَّحِيحُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَنَسَبَهُ الْأَكْثَرُ لِلْأَحَادِيثِ وَإِنَّمَا يَصِحُّ قِيَاسًا عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ لَوْلَا الْحَدِيثُ ، بَلْ حَدِيثُ التَّرْتِيبِ يُفِيدُ أَنَّهُ لَا تَجُوزُ الْقِرَاءَةُ إلَّا بِوُضُوءٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا نَصُّهُ فُرِضَ الْغُسْلُ مِنْ الْجَنَابَةِ لِلصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَلِلْقِرَاءَةِ وَمَسِّ الْمُصْحَفِ عَلَى الْأَكْثَرِ ، ( وَمَسِّ الْمُصْحَفِ ) ، وَأُجِيزَ مَسُّهُ بِنَفْسِهِ ، وَأُجِيزَ مَسُّهُ بِعَلَّاقَتِهِ أَوْ غِطَائِهِ ، وَاللَّوْحُ الْمَكْتُوبُ فِيهِ الْقُرْآنُ وَنَحْوُ اللَّوْحِ مِثْلُ الْمُصْحَفِ بَلْ لَوْ كُتِبَ فِي الْأَرْضِ لَكَانَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْمُصْحَفِ ، ( وَهَلْ الْحَائِضُ مِثْلُهُ ) أَيْ فِي الْقِرَاءَةِ وَالْمَسِّ ؟ وَإِنَّمَا لَمْ أَحْمِلْ الْكَلَامَ عَلَى مَا يَشْمَلُ الْمَسْجِدَ أَيْضًا ؛ لِأَنَّهُ لَا يَرْغَبُونَ الْمَرْأَةَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَإِنَّ صَلَاتَهَا فِي بَيْتِهَا أَفْضَلُ فَلَا يَكُونُ قَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ أَعْذَرُ مِنْهُ مُنَاسِبًا وَإِنَّمَا تَرْغَبُ فِي الْقِرَاءَةِ حَالَ الطُّهْرِ فَتَشْتَاقُ حَالَ الْحَيْضِ فَتُعْذَرُ ، ( أَوْ ) هِيَ ( أَعْذَرُ مِنْهُ ) لِبُعْدِ الْمُدَّةِ وَعَدَمِ صِحَّةِ اغْتِسَالِهَا ، وَإِنَّمَا قَالَ: أَعْذَرُ ؛ لِأَنَّهُ أَيْضًا مَعْذُورٌ مَا بَقِيَ لَهُ أَكْثَرُ مِمَّا يَغْتَسِلُ وَيُصَلِّي ، وَأَعْذَرُ اسْمُ تَفْضِيلٍ مِنْ الْمَبْنِيِّ لِلْمَفْعُولِ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ الْمَعْنَى أَنَّهَا تَعْذُرُ غَيْرَهَا بَلْ هِيَ مَعْذُورَةٌ ، وَالْأَوْلَى لِذَلِكَ أَنْ يَقُولَ: أَوْ أَثْبَتُ عُذْرًا ، أَوْ يَقُولَ: أَكْثَرُ عُذْرًا ، أَوْ يَقُولَ: أَعْظَمُ عُذْرًا ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَيَسْلَمَ مِنْ بِنَاءِ اسْمِ التَّفْضِيلِ مِنْ الْمَبْنِيِّ لِلْمَفْعُولِ ، وَلَوْ أَجَازَهُ بَعْضٌ ، ( وَجَازَ لَهَا ) عَلَى هَذَا مَا ذُكِرَ مِنْ الْقِرَاءَةِ وَالْمَسِّ إنْ احْتَاجَتْ لِلْمَسِّ ، أَوْ جَازَ إنْ خَافَتْ نِسْيَانًا ، (