فهرس الكتاب

الصفحة 3108 من 17437

مَخْرَمَةَ ، { فَأَرْسَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَجُلًا إلَى أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ يَسْأَلُهُ كَيْفَ يَغْسِلُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، فَأَمَرَ مَنْ يَصُبُّ فَحَرَّكَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ وَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ ، وَقَالَ: هَكَذَا } ، وَمُقْتَضَى الظَّاهِرِ أَنْ يَقُولَ يَسْأَلُكَ هَلْ يَغْسِلُ رَأْسَهُ ، وَلَكِنْ قَالَ لَهُ: كَيْفَ يَغْسِلُ لِيَتَيَقَّنَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّهُ يَغْسِلُ حَتَّى أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ إلَّا أَنْ يَسْأَلَهُ عَنْ كَيْفِيَّةِ الْغَسْلِ وَلِيَسْتَفِيدَ كَيْفِيَّةَ الْغَسْلِ فِي حَالِ الْإِحْرَامِ ، مَعَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَغْسِلُ وَهُوَ مُحْرِمٌ لَمْ يُؤَثِّرْ ذَلِكَ الْكَلَامُ فِي أَبِي أَيُّوبَ شَيْئًا ، فَلَا يُجِيبُ إلَّا بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَغْسِلُ ، وَالرَّجُلُ الَّذِي أَرْسَلَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُنَيْنٌ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُنَيْنٌ تَصَرَّفَ فِي السُّؤَالِ بِقَوْلِهِ: كَيْفَ كَانَ يَغْسِلُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ وَلَمْ يَقُلْ هَلْ يَغْسِلُ ؟ لِأَنَّهُ رَأَى أَبَا أَيُّوبَ يَغْسِلُ فَعَلِمَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْسِلُ ، فَسَأَلَهُ عَنْ كَيْفِيَّةِ الْغَسْلِ لِيَرْجِعَ بِفَائِدَةٍ زَائِدَةٍ أَوْ بِفَائِدَةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ الْكَيْفِيَّةُ إنْ كَانَ لَهُ يَقِينٌ بِأَنَّهُ يَغْسِلُ ، وَأَبُو أَيُّوبَ فِي حَالِ وُرُودِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٌ كَانَ يَغْتَسِلُ وَهُوَ مُحْرِمٌ .

رَخَّصَ مُجَاهِدٌ وَعَطَاءٌ وَطَاوُسٌ لِمَنْ لَبَّدَ رَأْسَهُ فَشَقَّ عَلَيْهِ الْحَلْقُ أَنْ يَغْسِلَهُ بِالْخِطْمِيِّ لِيَلِينَ ، وَمَنَعَهُ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَوْجَبَا الْفِدْيَةَ عَلَى فَاعِلِهِ ، ( وَتَرْجِيلِهِ ) عَطْفٌ عَلَى إلْقَاءِ ، أَيْ وَمُنِعَ مِنْ تَرْجِيلِ شَعْرِ رَأْسِهِ ، وَكَذَا تَسْرِيحُ لِحْيَتِهِ ، أَوْ عَلَى قَصِّ أَوْ عَلَى الْغَسْلِ أَوْ الْحَلْقِ ، وَإِنْ رَجَّلَ أَوْ سَرَّحَ فَلَا فِدَاءَ إنْ لَمْ يَقْطَعْ شَعْرَةً أَوْ جِلْدَةً .

( وَلَزِمَ بِنَتْفِ شَعْرَةٍ ) أَوْ قَطْعِهَا وَلَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت