وَالْمَرْأَةُ لَيْسَتْ كَالرَّجُلِ وَتَلْبَسُ فِيهِ مَا فِي غَيْرِهِ بِلَا طِيبٍ وَتَغْطِيَةِ وَجْهٍ وَلَهَا أَنْ تُسْدِلَ عَلَيْهِ ثَوْبًا إنْ لَمْ يَمَسَّهُ .
الشَّرْحُ ( وَالْمَرْأَةُ لَيْسَتْ كَالرَّجُلِ ) فِي الْإِحْرَامِ ( وَتَلْبَسُ فِيهِ مَا فِي غَيْرِهِ ) وَلَوْ مَخِيطًا أَوْ مُطَوَّقًا ، وَلَهَا الْعَقْدُ عَلَى نَفْسِهَا ، وَعَقْدُ ثِيَابِ إحْرَامِهَا ، وَلَهَا أَنْ تَلْبَسَ الْخُفَّ ، كَمَا قَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ ، وَيُكْرَهُ الطَّوَافُ لِلرَّجُلِ بِالْخُفَّيْنِ ، ( بِلَا طِيبٍ وَتَغْطِيَةِ وَجْهٍ ) وَلَا تَلْبَسُ حَرِيرًا أَوْ ذَهَبًا أَوْ حُلِيًّا كَمَا ذَكَرَهُ بَعْدُ ، ( وَلَهَا أَنْ تُسْدِلَ ) تُرْخِيَ ( عَلَيْهِ ثَوْبًا إنْ لَمْ يَمَسَّهُ ) وَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ ، وَإِنْ مَسَّهُ بِلَا عَمْدٍ فَلَا فِدْيَةَ ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ سَوَاءٌ كَانَ السَّدْلُ لِخَوْفِ أَنْ تَفْتِنَ النَّاسَ بِوَجْهِهَا ، أَوْ لِحَرٍّ أَوْ بَرْدٍ كَمَا جَازَ لِلرَّجُلِ الِاسْتِظْلَالُ بِالْمِظَلَّةِ ، وَنَصَّ غَيْرُهُ أَنَّهَا تُسْدِلُ لِخَوْفِ أَنْ تُفْتَنَ ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ إنْ مَسَّ وَجْهَهَا فَالْفِدْيَةُ ، قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: يَنْبَغِي سَدْلُ رِدَائِهَا عَلَيْهِ مِنْ فَوْقِ رَأْسِهَا لِلسَّتْرِ لَا لِلْحَرِّ وَالْبَرْدِ ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَا عَلِمْتُ أَنَّ مَالِكًا كَانَ يَأْمُرُهَا إذَا سَدَلَتْ رِدَاءَهَا أَنْ تُجَافِيَهُ عَنْ وَجْهِهَا ، وَلَا عَلِمْتُ أَنَّهُ كَانَ يَنْهَاهَا عَنْ أَنْ يُصِيبَ الرِّدَاءُ وَجْهَهَا إذَا سَدَلَتْهُ ، وَإِنْ رَفَعَتْهُ مِنْ أَسْفَلِ وَجْهِهَا افْتَدَتْ لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ حَتَّى تَعْقِدَهُ ، وَفِي التَّهْذِيبِ: وَوَسَّعَ مَالِكٌ أَنْ تُسْدِلَ رِدَاءَهَا مِنْ فَوْقِ رَأْسِهَا عَلَى وَجْهِهَا إذَا أَرَادَتْ سِتْرًا ، وَإِنْ لَمْ تُرِدْ سِتْرًا فَلَا تُسْدِلُ ، وَلَا بَأْسَ بِتَغْطِيَةِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ الذَّقَنَ ا هـ وَلَا دَمَ بِالنَّظَرِ فِي الْمِرْآةِ لِغَيْرِ تَزَيُّنٍ ، وَلَزِمَ الدَّمُ إنْ كَانَ لِلزِّينَةِ .