فهرس الكتاب

الصفحة 3086 من 17437

وَلَا يَتَقَلَّدُ سَيْفًا وَلَا قَوْسًا وَلَا حُرُوزًا وَإِنْ خَافَ أَمْسَكَهُ بِيَدِهِ .

الشَّرْحُ ( وَلَا يَتَقَلَّدُ سَيْفًا وَلَا قَوْسًا وَلَا حُرُوزًا ) كُتُبًا تُكْتَبُ وَتُعَلَّقُ وَلَوْ وَرَقَةً وَاحِدَةً ، ( وَإِنْ خَافَ أَمْسَكَهُ ) أَيْ أَمْسَكَ السِّلَاحَ الْمَدْلُولَ عَلَيْهِ بِذِكْرِ السَّيْفِ وَالْقَوْسِ ، أَوْ أَمْسَكَ مَا ذُكِرَ مِنْ سَيْفٍ أَوْ قَوْسٍ أَوْ مَا ذُكِرَ مِنْهُمَا وَمِنْ حُرُوزٍ فَإِنَّهَا كَالسِّلَاحِ ، وَالْمُرَادُ مَا احْتَاجَ إلَى حَمْلِهِ مِنْ ذَلِكَ ، لَكِنَّ الْحِرْزَ لَا يَحُطُّ عَنْهُ فَرْضَ حَمْلِ السِّلَاحِ عِنْدَ الْخَوْفِ ، ( بِيَدِهِ ) ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ {: ' نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لُبْسِ الْقِسِيِّ وَالْمُعَصْفَرِ وَعَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ وَعَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ } وَالْقَسِيِّ بِضَمِّ الْقَافِ وَكَسْرِهَا وَكَسْرِ السِّينِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ جَمْعُ قَوْسٍ ، وَلُبْسُهُ تَقْلِيدُهُ ، قُدِّمَتْ سِينُ قَوْسٍ عَلَى وَاوِهِ فَصَارَ قَسْوٌ فَجُمِعَ عَلَى فُعُولٍ ، فَأُدْغِمَتْ وَاوُ فُعُولٍ فِي وَاوِ قُسُوٍ ، فَصَارَ قُسُوٌ بِضَمِّ السِّينِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ ، أُبْدِلَتْ الْوَاوُ يَاءً مُشَدَّدَةً فَتَبْقَى الْقَافُ عَلَى الضَّمِّ أَوْ تُكْسَرُ تَبَعًا لِلسِّينِ ، وَلَا دَلِيلَ فِي الْحَدِيثِ عَلَى ذَلِكَ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ بِفَتْحِ الْقَافِ نِسْبَةً إلَى بَلَدٍ ، كَمَا قَالَ مَعْمَرٌ: إنَّهُ ثَوْبٌ مَنْسُوبٌ إلَى بَلَدٍ ، وَلَعَلَّ فِيهِ حَرِيرًا فَنُهِيَ عَنْهُ ، وَأَنْ يَكُونَ ثَوْبًا يُحْمَلُ مِنْ مِصْرَ فِيهِ حَرِيرٌ كَمَا فِي الْمُخْتَارِ ، وَيُنَاسِبُ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ لَفْظُ اللُّبْسِ ، فَإِنَّ اللُّبْسَ بِالثَّوْبِ أَوْلَى مِنْهُ بِنَحْوِ الْقَوْسِ وَالسَّيْفِ ، وَلَوْ كَانَ الْأَصْلُ فِي اللُّبْسِ الْمُخَالَطَةَ مُطْلَقًا لَكِنَّ الْغَالِبَ الْمُتَبَادِرَ أَنَّهُ لَا يُطْلَقُ اللِّبَاسُ إلَّا عَلَى نَحْوِ الثَّوْبِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت