( وَجُوِّزَ لِمَكِّيٍّ كَغَيْرِهِ التَّمَتُّعُ وَالْجَمْعُ ) وَالْإِفْرَادُ ( بِلَا لُزُومِ هَدْيٍ ) لِلْمَكِّيِّ إنْ تَمَتَّعَ أَوْ جَمَعَ ، قَالَ الْأَبْدَلَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: الْمُتَمَتِّعُ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ الْهَدْيُ هُوَ الَّذِي اجْتَمَعَتْ فِيهِ شُرُوطٌ سِتَّةٌ: أَحَدُهَا: أَنْ يُحْرِمَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَالثَّانِي: أَنْ يَحِلَّ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَالثَّالِثُ: أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ فِي عَامِهِ ذَلِكَ وَالرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ قَبْلَ الرُّجُوعِ إلَى أُفُقِهِ أَوْ مِثْلِهِ فِي الْبُعْدِ وَالْخَامِسُ: أَنْ تَكُونَ الْعُمْرَةُ قَبْلَ الْحَجِّ وَالسَّادِسُ: أَنْ لَا يَكُونَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَلَا ذِي طُوِيَ فَإِنْ اخْتَلَّ شَرْطٌ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ ا هـ وَمَنْ اعْتَمَرَ قَبْلَ شَوَّالٍ ثُمَّ خَرَجَ عَنْ الْمِيقَاتِ لِزِيَارَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ لَزِمَهُ الْهَدْيُ إنْ تَمَتَّعَ عِنْدَ رُجُوعِهِ ، وَقِيلَ: لَا ، وَقَدْ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ فَلَا مُتْعَةَ ، وَلَهُ أَنْ يَكُونَ كَحَطَّابٍ وَلَبَّانٍ يُحْرِمُ وَيَطُوفُ وَيَحِلُّ بِلَا عُمْرَةٍ فَلَا هَدْيَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ حَجَّ عَنْ غَيْرِهِ فَلَا هَدْيَ عَلَيْهِ إذَا رَجَعَ مِنْ الزِّيَارَةِ مُعْتَمِرًا لِنَفْسِهِ وَبِالْعَكْسِ .
( وَصِفَةُ الْقِرَانِ أَنْ يُحْرِمَ بِهِمَا ) أَيْ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ( وَيَحِلَّ مِنْهُمَا يَوْمَ النَّحْرِ ، وَكَذَا الْمُتَمَتِّعُ إنْ سَاقَ هَدْيًا ) أَوْ لَبَّدَ شَعْرَهُ أَوْ عَقَصَهُ ( لَا يَحِلُّ إذَا طَافَ وَسَعَى بَلْ يَقُومُ ) يَدُومُ ( مُحْرِمًا ) وَلَا يَطُوفُ بَعْدُ ( حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ) سُقُوطُهُ بِالنَّحْرِ مِنْ مِنًى يَوْمَ النَّحْرِ ، فَإِنَّهُ إذَا قَدِمَ مَكَّةَ طَافَ وَرَكَعَ وَشَرِبَ مِنْ زَمْزَمَ وَسَعَى ، فَإِذَا جَاءَ يَوْمُ النَّحْرِ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ بِمِنًى وَحَلَقَ أَوْ قَصَّرَ ، وَإِنْ قُلْتَ: فَالْقَارِنُ مَتَى يَعْمَلُ أَعْمَالَ عُمْرَتِهِ ، قُلْتُ: إذَا قَدِمَ مَكَّةَ طَافَ لَهَا وَرَكَعَ وَشَرِبَ وَسَعَى فَيَقُومُ بِمَكَّةَ مُحْرِمًا وَلَا يَطُوفُ وَلْيُصَلِّ حَيْثُ شَاءَ مِنْ الْمَسْجِدِ ،