( وَمَنْ اعْتَمَرَ ) فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ ( لَا فِي أَشْهُرِهِ ثُمَّ أَقَامَ حَتَّى يَحُجَّ ) وَلَا سِيَّمَا إنْ لَمْ يُقِمْ ( فَلَا دَمَ عَلَيْهِ ) ، خِلَافًا لِجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، ( وَلَوْ أَتَمَّهَا فِي أَشْهُرِهِ ) وَلَوْ لَمْ يَفْعَلْ مِنْهَا قَبْلَ أَشْهُرِهِ إلَّا الْإِحْرَامَ بِهَا فَالْمُعْتَبَرُ وَقْتُ الْإِحْرَامِ لَا الْفَرَاغُ مِنْهَا ، وَفِي قَوْلِ جَابِرٍ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ الْفَرَاغُ ، فَإِنْ كَانَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ لَزِمَهُ الْهَدْيُ وَلَوْ كَانَ الْإِحْرَامُ قَبْلَهَا ، ( وَكَذَا إنْ اعْتَمَرَ فِيهَا ثُمَّ خَرَجَ لِأَهْلِهِ ) أَوْ لِأُفُقٍ بَعِيدٍ ( وَرَجَعَ فِي سَنَتِهِ ) فَحَجَّ أَوْ لَمْ يَحُجَّ أَوْ لَمْ يَرْجِعْ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ ( إلَّا عَلَى مَا قِيلَ ) أَيْ قَالَ الْحَسَنُ: ( الْعُمْرَةُ ) مُطْلَقًا ( فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مُتْعَةٌ ) فَعَلَيْهِ دَمٌ ، وَكَذَلِكَ لَا دَمَ عَلَى مَنْ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِهِ وَلَمْ يَحُجَّ وَلَمْ يَرْجِعْ ، وَكَذَلِكَ إنْ رَجَعَ لِأَهْلِهِ وَهُمْ دَاخِلَ الْحَرَمِ ، وَقَالَ طَاوُوسٌ: مَنْ اعْتَمَرَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِهِ وَأَقَامَ يَحُجُّ مِنْ عَامِهِ إنَّهُ مُتَمَتِّعٌ يَلْزَمُهُ الْهَدْيُ فَائِدَةٌ تَجُوزُ الْعُمْرَةُ فِي كُلِّ شَهْرٍ مِنْ شُهُورِ الْعَامِ إلَّا أَشْهُرَ الْحَجِّ فَلَا تَجُوزُ فِيهِ إلَّا عُمْرَةُ الدُّخُولِ ، وَعَلَى أَنَّهَا وَاجِبَةٌ يَجُوزُ أَنْ تُؤَدَّى فِي عَامٍ وَيَحُجَّ فِي عَامٍ بَعْدَهُ ، أَوْ فِي أَيِّ عَامٍ شَاءَ ، أَوْ يُقَدِّمَ الْحَجَّ عَلَيْهَا بِعَامٍ أَوْ أَكْثَرَ ، وَلَا دَمَ عَلَى الْمُتَمَتِّعِ إنْ كَانَتْ الْعُمْرَةُ لِغَيْرِ مَنْ لَهُ الْحَجُّ ، وَلَا إنْ فَعَلَ أَحَدَهُمَا وَاسْتَأْجَرَ لِلْآخَرِ ، وَمَنْ اعْتَمَرَ فِي بَاقِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ إنْ فَعَلَ بَعْدَ عَرَفَةَ وَقَبْلَ الزِّيَارَةِ لَمْ يَتَمَتَّعْ بِطِيبٍ أَوْ نَحْوِهِ أَوْ بِطَوَافِ نَفْلٍ أَوْ بَعْدَ الزِّيَارَةِ لَمْ يَصْدُقْ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: { إلَى الْحَجِّ } وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .