مَسْجِدٌ يُقَالُ لَهُ مَسْجِدُ الشَّجَرَةِ خَرَابٌ ، وَهُوَ مَاءٌ لِبَنِي جُشَمَ ، وَقِيلَ: هُوَ مِيقَاتٌ أَيْضًا لِأَهْلِ الشَّامِ .
( وَلِ ) أَهْلِ ( الشَّامِ ) وَمِصْرَ وَالْمَغْرِبِ ( الْجُحْفَةِ ) بِجِيمٍ مَضْمُومَةٍ فَحَاءٍ مُهْمَلَةٍ سَاكِنَةٍ ، سُمِّيَتْ لِأَنَّ السَّيْلَ أَجْحَفَهَا أَيْ اسْتَأْصَلَهَا فِي وَقْتٍ ، وَيُقَالُ لَهَا مَهْيَعَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْيَاءِ وَإِسْكَانِ الْهَاءِ بَيْنَهُمَا ، وَقِيلَ بِكَسْرِ الْهَاءِ وَإِسْكَانِ الْيَاءِ وَهِيَ عَلَى ثَلَاثِ مَرَاحِلَ مِنْ مَكَّةَ عَلَى طَرِيقِ الْمَدِينَةِ مُقَابِلَةَ رَابِغٍ مِنْ جِهَةِ الْمَشْرِقِ وَقِيلَ: سِتُّ مَرَاحِلَ أَوْ خَمْسٌ وَالْقَوْلُ بِالثَّلَاثِ ضَعِيفٌ ، وَالْمِصْرِيُّونَ الْيَوْمَ يُحْرِمُونَ مِنْ رَابِغٍ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ الْجُحْفَةِ بِكَسْرِ الْبَاءِ ، وَهُوَ وَادٍ بَيْنَ الْحَرَمَيْنِ قَرِيبٌ مِنْ الْبَحْرِ ، وَتَرَكُوا الْإِحْرَامَ مِنْهَا لِأَنَّهَا عَلَى غَيْرِ طَرِيقِ مَكَّةَ الْآنَ وَلِكَثْرَةِ حُمَّاهَا لِانْتِقَالِ حُمَّى الْمَدِينَةِ إلَيْهَا بِدُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهَلْ يُحْرِمُونَ مِنْ مِيقَاتِ الْمَدِينَةِ ؟ وَقِيلَ: كَانَتْ عَلَى اثْنَيْنِ وَثَمَانِينَ مِيلًا مِنْ مَكَّةَ ، وَكَانَتْ قَرْيَةً جَامِعَةً وَنَزَلَ بِهَا بَنُو عبيل وَهُمْ إخْوَةُ عَادٍ أَخْرَجَهُمْ الْعَمَالِقَةُ مِنْ الْمَدِينَةِ فَجَاءَهُمْ سَيْلُ الْجُحَافِ فَاجْتَحَفَهُمْ فَسُمِّيَتْ الْجُحْفَةَ ( وَلِ ) أَهْلِ ( نَجْدٍ قَرْنٌ ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ ، وَيُقَالُ قَرْنُ الْمَنَازِلِ وَهُوَ أَقْرَبُ الْمَوَاقِيتِ إلَى مَكَّةَ عَلَى مَرْحَلَتَيْنِ مِنْهَا ، وَأُوَيْسٌ مَنْسُوبٌ إلَى قَرَنٍ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْقَافِ بَطْنٌ مِنْ مُرَادٍ لَا إلَى قَرَنٍ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَهُوَ الْمِيقَاتُ كَمَا قِيلَ لِأَنَّ الَّذِي هُوَ الْمِيقَاتُ سَاكِنُ الرَّاءِ وَهُوَ قَرْيَةٌ عِنْدَ الطَّائِفِ ، وَقِيلَ: اسْمٌ لِلْوَادِي كُلِّهِ ، وَقِيلَ: مَنْ سَكَّنَ رَاءَ قَرْنٍ الَّذِي هُوَ مِيقَاتٌ أَرَادَ الْجَبَلَ الَّذِي هُنَاكَ ، وَمَنْ فَتَحَ أَرَادَ الطَّرِيقَ ، وَبَيْنَ الْجَبَلِ وَمَكَّةَ مِنْ جِهَةِ الْمَشْرِقِ مَرْحَلَتَانِ .
( وَلِلْيَمَنِ يَلَمْلَمُ