وَالْفَرِيقِ الَّذِي هُوَ قَبِيلَةٌ مِنْهُمْ وَهَكَذَا ، وَالْفَرِيقِ الَّذِي هُوَ أَهْلُ بَلَدٍ أَوْ أَهْلُ زَمَانٍ ، وَإِلَّا فَكَمْ جَمَاعَةٍ كُلُّهُمْ فَائِزُونَ أَوْ مَحْرُومُونَ ، ( وَمُكَبْكَبٍ ) الْمَكْبُوبُ فِي النَّارِ كَبًّا شَدِيدًا ( وَجَائِزٍ ) نَاجٍ غَيْرُ مُكَبْكَبٍ ، فِيهَا تَمْثِيلٌ لِمَقْبُولِ الْحَجِّ وَمَرْدُودِهِ ، ( إلَى غَيْرِ ذَلِكَ ) كَاجْتِمَاعِهِمْ فِي الْمَحْشَرِ الْمُمَاثِلِ لَهُ اجْتِمَاعُهُمْ فِي عَرَفَاتٍ ، وَكَرَجَاءِ الْأَمْنِ مِنْ عِقَابِ اللَّهِ الْمُمَاثِلُ لَهُ دُخُولُ الْحَرَمِ الْآمِنِ ، وَكَالْمُشَاهَدَةِ لِلْحِسَابِ الْمُمَاثِلُ لَهَا وُقُوعُ بَصَرِهِ عَلَى الْبَيْتِ فِي التَّعْظِيمِ يُعَظِّمُهُ كَأَنَّهُ مُشَاهِدٌ لِرَبِّهِ الْمُحَاسِبِ لَهُ الْعَظِيمِ ، وَكَالتَّشْبِيهِ بِالْمَلَائِكَةِ الطَّائِفِينَ حَوْلَ الْعَرْشِ بِطَوَافِهِ حَوْلَ الْبَيْتِ ، وَكَحُضُورِهِ بَيْنَ يَدَيْ اللَّهِ عَلَى هَيْئَةِ الْمُبَايِعِ الْمُمَاثِلُ لَهُ مُبَايَعَتُهُ الْحَجَرَ ، وَكَالْقُرْبِ لِلَّهِ الْمُمَاثِلُ لَهُ الْقُرْبُ مِنْ الْبَيْتِ وَالِالْتِزَاقُ وَالتَّعَلُّقُ بِهِ ، وَكَكَوْنِهِ فِي الْمَحْشَرِ خَائِفًا رَاجِيًا مِثْلَ الْمُتَرَدِّدِ حَوْلَ دَارِ الْمُلْكِ الْمُمَاثِلُ لَهُ السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ( وَنُدِبَ لَهُ التَّوَسُّعُ فِي الزَّادِ لِيَتَّسِعَ خُلُقُهُ وَتَحْسُنَ مُعَاشَرَتُهُ ) فَلَا يُسِيءُ الْعِشْرَةَ أَوْ لِيَتَّسِعَ خُلُقُهُ فَلَا يَضِيقُ عَنْ امْتِثَالِ الْأَوَامِرِ وَاجْتِنَابِ الْمَنَاهِي وَفِعْلِ الْمَنْدُوبَاتِ وَالْمَسْنُونَاتِ ، وَلَا يَغْضَبُ وَلَا يُشَاحِحُ وَلَا يَطْمَعُ فِي النَّاسِ وَلَا يَغْصِبُ وَلَا يَسْرِقُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى } أَيْ تَزَوَّدُوا مِنْ الطَّعَامِ لِأَنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى فَإِنْ لَمْ تَتَزَوَّدُوا فَاتَتْكُمْ التَّقْوَى لِأَنَّكُمْ حِينَئِذٍ تَفْعَلُونَ مَا لَا يَجُوزُ مِنْ غَصْبٍ وَسَرِقَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَذَلِكَ غَيْرُ تَقْوَى .