الْحَمْدُ مَعَ الشُّكْرِ بَعْدُ لِأَنَّ مُرَادَهُ الْحَمْدُ بِاللِّسَانِ وَالشُّكْرُ بِهِ وَبِغَيْرِهِ ، فَذِكْرُ الشُّكْرِ بَعْدَهُ ذِكْرُ عَامٍّ بَعْدَ خَاصٍّ ، وَلَمْ يَجْعَلْ مُتَعَلِّقَ الْحَمْدِ هُوَ مَا تَفَضَّلَ بِهِ مِنْ النِّعَمِ ، بَلْ قَالَ: حَمْدًا يُوَافِي ذَلِكَ فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ هُوَ الشُّكْرُ ، وَلَا يُنَافِي قَوْلُهُ حَمْدًا يُوَافِي إلَخْ قَوْلَهُ: لَا أُحْصِي ثَنَاءً ، لِأَنَّ الْحَمْدَ الَّذِي لَا يُحْصِيهِ هُوَ الثَّنَاءُ الَّذِي يُطَابِقُ الذَّاتَ الْوَاجِبُ الْوُجُودِ .