فهرس الكتاب

الصفحة 2999 من 17437

مَالِ الْمَيِّتِ بِأَنْ عَقَدَ الْأُجْرَةَ لِلْأَجِيرِ بَعْدَمَا قَرَأَ الْوَصِيَّةَ أَوْ قُرِئَتْ عَلَيْهِ أَوْ سَمِعَ مِنْ الْمَيِّتِ ، وَإِنْ احْتَاجَ مَالُ الْمَيِّتِ إلَى بَيْعٍ لِلْأُجْرَةِ بَاعَ ذَلِكَ الْمُنَفِّذُ أَوْ غَيْرُهُ ، وَلِكُلِّ مَنْ عَمِلَ شَيْئًا ثَوَابٌ إذَا نَوَى وَجْهَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى .

( وَالْخَارِجُ بِهَا دَالٌّ عَلَى ) قَوْلٍ ثَالِثٍ وَهُوَ الْقَوْلُ بِ ( الشَّرِكَةِ فِي الْأَجْرِ ) وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَهُ لِذَلِكَ الْحَدِيثِ ، وَكَيْفِيَّةُ ثُبُوتِ الثَّوَابِ أَنْ يَنْوِيَ: إنِّي مَعَ أَخْذِي الْأُجْرَةَ قَدْ قَصَدْتُ فِي ذَلِكَ إقَامَةَ شِعَارِ الْإِسْلَامِ ، وَالْإِقَامَةُ بِالْفَرْضِ فَلَا يَضْمَحِلُّ ، وَهَذَا يَصِحُّ ، وَلَوْ كَانَ الْمَحْجُوجُ عَنْهُ غَيْرَ مُتَوَلَّى ، وَيَنْوِي: إنِّي مَعَ أَخْذِي الْأُجْرَةَ أَقْصِدُ خَلَاصَ هَذَا الْمُتَوَلَّى مِمَّا شُغِلَتْ بِهِ ذِمَّتُهُ وَهُوَ الْحَجُّ إذَا كَانَ مُتَوَلًّى ، وَإِنْ تَرَكَ لَهُمْ بَعْضَ الْأُجْرَةِ فَلَا خَفَاءَ فِي ثُبُوتِ الثَّوَابِ أَيْضًا ، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ أَيْضًا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ: إذَا حَجَّ الْأَجِيرُ بِالْكِرَاءِ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: { أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاَللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ } ، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ أَيْضًا أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَالَ: إنِّي أَكْرَيْتُ دَابَّتِي وَاشْتَرَطْتُ عَلَيْهِمْ أَنْ أَحُجَّ فَهَلْ يُجْزِينِي ذَلِكَ ؟ قَالَ: أَنْتَ مِنْ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ: { أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاَللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ } وَمَعْنَى اشْتَرَطْتُ عَلَيْهِمْ أَنْ أَحُجَّ ، اشْتَرَطْتُ أَنْ أَحُجَّ عَلَيْهَا بِأَنْ يَرْكَبَهَا أَوْ يُحْمَلَ عَلَيْهَا مَعَهُمْ ، أَوْ اشْتَرَطْتُ عَلَيْهِمْ أَنْ أَحُجَّ بِطَعَامِهِمْ وَشَرَابِهِمْ وَجَمِيعِ مَا أَحْتَاجُ مِنْ مَالِهِمْ فِي سَفَرِي لِلْحَجِّ مَعَهُمْ ، أَوْ اشْتَرَطْتُ أَنْ أُشَارِكَهُمْ فِي الْأَجْرِ بِأَنْ يَتْرُكَ لَهُمْ بَعْضَ الثَّمَنِ فِي الْكِرَاءِ فَقَبِلُوا تَرْكَهُ لَهُمْ بَعْضَهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت