فهرس الكتاب

الصفحة 2942 من 17437

وَفِي الْأَثَرِ": إنَّ فَصْلَ صَوْمِ رَمَضَانَ بَيْنَ أَيَّامِ صَوْمٍ مُتَتَابِعٍ كَقَضَاءٍ جَاءَ رَمَضَانَ قَبْلَ تَمَامِهِ أَوْ كَفَّارَةٍ جَاءَ قَبْلَ تَمَامِهَا ، فَإِذَا أَصْبَحَ عَقِبَ الْعِيدِ صَائِمًا صَحَّ لَهُ مَا مَضَى وَمَا يَأْتِي ، فَكَيْفَ يَقُولُ فِي قَوْله تَعَالَى: { مُتَتَابِعَيْنِ } وَلَعَلَّهُ لَمْ يَعُدَّ رَمَضَانَ فَاصِلًا كَمَا لَمْ يَعُدَّ إفْطَارَ الْعِيدَيْنِ فَاصِلًا وَلَا إفْطَارَ الْحَيْضِ أَوْ النِّفَاسِ ؟ قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: نَزَلَتْ الْآيَةُ:"فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ مُتَتَابِعَاتٍ"فَنُسِخَ لَفْظُ مُتَتَابِعَاتٍ وَبَقِيَ حُكْمُهُ وَكَانَ أُبَيٌّ يَقْرَأُ:"فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ مُتَتَابِعَاتٍ"وَذَكَرَ بَعْضٌ أَنَّهُ لَا إطْعَامَ عَلَى مَنْ أَفْطَرَتْ لِإِرْضَاعٍ أَوْ لِحَمْلٍ ، وَلَا عَلَى مَنْ أَفْطَرَ لِمَرَضٍ فِي رَمَضَانَ ، وَلَا عَلَى مَنْ أَفْطَرَ لِعُذْرٍ مَا ، وَلَا عَلَى مَنْ جَاءَهُ رَمَضَانُ الْآخَرُ وَعَلَيْهِ قَضَاءٌ لَمْ يَقْضِهِ وَهُوَ قَادِرٌ ، وَإِنَّمَا الْإِطْعَامُ كَانَ أَوَّلًا مَنْ شَاءَ صَامَ وَمَنْ شَاءَ أَطْعَمَ وَلَوْ قَدَرَ عَلَى الصَّوْمِ ، ثُمَّ نُسِخَ إلَى وُجُوبِ الصَّوْمِ عَلَى الْقَادِرِ ، وَالْمَشْهُورُ أَنَّ عَلَى مَنْ ضَيَّعَ الْقَضَاءَ قَادِرًا عَلَيْهِ حَتَّى جَاءَ رَمَضَانُ يُطْعِمُ ، وَأَمَّا إطْعَامُ عَبِيدِهِ عَمَّا مَضَى مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْقَضَاءِ حَتَّى جَاءَ رَمَضَانُ وَصَامَهُ فَتَطَوُّعٌ مِنْهُ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَزَعَمَ بَعْضُ أَوَائِلِ قَوْمِنَا أَنَّ مَنْ اُحْتُضِرَ فِي رَمَضَانَ يُوصِي أَنْ يُصَامَ عَنْهُ بَاقِيهِ ، قُلْتُ: لَيْسَ عَلَيْهِ ذَلِكَ ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت