وَأَنَّ مَنْ اغْتَسَلَ مِنْ الرِّجَالِ قَبْلَ الْبَوْلِ وَنَزَلَتْ مِنْهُ نُطْفَةٌ مِنْ مُوجِبِهَا الْمَاضِي يُعِيدُ الْغُسْلَ ، وَلَا بَدَلَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يُدْرِكْ الْغُسْلَ مِنْ الثَّانِيَةِ حَتَّى أَصْبَحَ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَمَنْ قَالَ: لَا غُسْلَ مِنْ نُطْفَةٍ مَيِّتَةٍ ، قَالَ: لَا غُسْلَ مِنْ هَذِهِ الثَّانِيَةِ وَلَا نَقْضَ صَوْمٍ عَلَيْهِ بِهَا ، وَأَنَّ الْمُغْتَسِلَ يَبْدَأُ بِفَرْجِهِ فَرَأْسِهِ ، وَإِنْ عَكَسَ جَازَ ، وَإِنْ طَلَعَ الْفَجْرُ قَبْلَهُمَا وَقَدْ بَدَأَ بِغَيْرِهِمَا مِنْ بَدَنِهِ وَلَوْ غَسَلَ أَكْثَرَهُ انْهَدَمَ ، قُلْتُ: لَا ، وَقِيلَ: مَنْ أَخَّرَ الْغُسْلَ عَمْدًا حَتَّى أَدْرَكَ الِاسْتِنْجَاءَ وَغَسْلَ الرَّأْسِ لَمْ يَنْهَدِمْ ، قُلْت: يَنْهَدِمُ ، وَمَنْ اشْتَغَلَ بِغَسْلِ ثَوْبِهِ عَنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ فَأَصْبَحَ انْهَدَمَ صَوْمُهُ وَفِي التَّضْيِيعِ مَعْصِيَةٌ ، فَمَنْ أَصَرَّ عَلَيْهِ بُرِئَ مِنْهُ لِأَنَّهَا إمَّا كَبِيرَةٌ وَإِمَّا صَغِيرَةٌ ، وَالصَّغِيرَةُ يُبْرَأُ مِنْهَا مِمَّنْ أَصَرَّ عَلَيْهَا ، وَقَدْ قِيلَ: التَّضْيِيعُ كُفْرٌ تَجِبُ بِهِ الْكَفَّارَةُ ، وَأَنَّهُ مَنْ لَمْ يُضَيِّعْ لَكِنْ اشْتَغَلَ بِالْغُسْلِ فَاتَهُ الْأَكْلُ أَوْ الشُّرْبُ فَيَلْحَقُهُ ضُرٌّ أَوْ مَشَقَّةٌ شَدِيدَةٌ فَإِنَّهُ يَفْعَلُ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ أَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ أَوْ مِنْهُمَا ، وَفِي إعَادَةِ يَوْمِهِ قَوْلَانِ ، أَصَحُّهُمَا الْإِعَادَةُ أَعْنِي الْقَضَاءَ .