وَلَزِمَتْ صَحِيحًا تَعَمَّدَ أَكْلَهُ ثُمَّ نَزَلَ بِهِ فِيهِ مَرَضٌ مُبِيحٌ لِأَكْلِهِ ، وَامْرَأَةٌ تَعَمَّدَتْهُ ثُمَّ حَاضَتْ أَوْ نَفِسَتْ فِيهِ .
الشَّرْحُ ( وَلَزِمَتْ ) كَفَّارَةٌ مُغَلَّظَةٌ وَتَوْبَةٌ ( صَحِيحًا تَعَمَّدَ أَكْلَهُ ثُمَّ نَزَلَ بِهِ فِيهِ مَرَضٌ مُبِيحٌ لِأَكْلِهِ ، وَامْرَأَةٌ تَعَمَّدَتْهُ ثُمَّ حَاضَتْ أَوْ نَفِسَتْ فِيهِ ) وَلَزِمَهَا أَيْضًا قَضَاءُ مَا مَضَى ، وَقِيلَ مَا عَلَيْهَا إلَّا التَّوْبَةُ كَمَا فِي الدِّيوَانِ"فِي بَابِ الْحَيْضِ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ وَبَيْنَ مَنْ أَفْطَرَ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ فِي شَوَّالٍ أَنَّهُ فِي الْحَقِيقَةِ غَيْرُ مُخَاطَبٍ بِالصَّوْمِ ، وَأَنَّ الصَّوْمَ عَلَيْهِ حَرَامٌ لِأَنَّهُ فِي يَوْمِ عِيدٍ ، وَإِنَّمَا عَصَى بِنِيَّتِهِ فَقَطْ فَإِنَّهُ نَوَى هَتْكَ حُرْمَةِ الشَّهْرِ فَوَصَلُوا هَتْكَهَا إذْ وَقْتُ إفْطَارِهِمْ وَقْتُ صَوْمٍ لِأَنَّهُمْ خُوطِبُوا بِالصَّوْمِ وَأُوجِبَ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَحْضُرَ الْوَقْتُ الَّذِي مَرِضَ فِيهِ ، أَوْ حَاضَتْ فِيهِ ، أَوْ نَفِسَتْ فِيهِ ، بَلْ لَوْ جَاءَ الْوَحْيُ أَنَّهَا تَحِيضُ أَوْ تَنْفَسُ الْيَوْمَ أَوْ بِمَرَضٍ لَزِمَهُ الْبَقَاءُ إلَى حُضُورِ الْحَيْضِ أَوْ النِّفَاسِ أَوْ الْمَرَضِ ، وَمِثْلُ الْمُفْطِرِ فَوَافَقَ الْعِيدُ الْمُفْطِرَ بَعْدَ شَهَادَةٍ أَوْ إخْبَارٍ بِرَمَضَانَ فَتَبَيَّنَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْيَوْمِ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ رَمَضَانَ ، وَمَنْ تَعَمَّدَ تَرْكَ الْغُسْلِ مِنْ جَنَابَةٍ مَعَ وُجُودِ الْمَاءِ فِي ظَنِّهِ وَتَيَمَّمَ فَإِذَا إنَّ الْمَاءَ مَفْقُودٌ أَوْ تَرَكَهُ لَا لِمَانِعٍ ، فَإِذَا إنَّ لَهُ مَانِعًا مِنْهُ لَزِمَتْهُ التَّوْبَةُ ، وَقِيلَ: وَالْقَضَاءُ ."