( وَلَزِمَ مَنْ قَاءَ عَمْدًا ) بِإِصْبَعِهِ أَوْ مُدَاوَمَةِ النَّظَرِ إلَى شَيْءٍ ( قَضَاءٌ ) لِلْمَاضِي ، وَقِيلَ: لِيَوْمِهِ ( فَقَطْ ) ، لِأَنَّهُ الْوَارِدُ فِي الْحَدِيثِ ، دُونَ الْكَفَّارَةِ ، ( قِيلَ: وَكَفَّارَةٌ أَيْضًا ) ، وَتَقَدَّمَ الْقَوْلَانِ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ قَوْلِهِ:"بَابٌ: أُبِيحَ الْإِفْطَارُ"وَالْقَوْلُ الثَّانِي هُوَ مُخْتَارُ الدِّيوَانِ ( لِفِعْلِهِ الْمُحَرَّمَ ) ، فَإِنَّ كُلَّ فِعْلٍ يُفْسِدُ الصَّوْمَ حَرَامٌ ، ( أَصْلُهُ ) : أَيْ الْقَيْءِ ( الْأَكْلُ ) فَإِنَّ الْآكِلَ عَمْدًا يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ وَالْمُغَلَّظَةُ ، فَكَذَا الْقَائِي عَمْدًا ، وَقِيلَ: يُعِيدُ يَوْمَهُ فَقَطْ ، وَقِيلَ: مَعَ الْكَفَّارَةِ ، ( وَمَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا فَلَا ) بَدَلَ ( عَلَيْهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَقِيلَ: ) عَلَيْهِ ( بَدَلُ يَوْمِهِ ) ، وَكَذَا مَنْ جَامَعَ نِسْيَانًا كَمَا يَأْتِي قَرِيبًا ، وَقِيلَ: تَلْزَمُهُ الْمُغَلَّظَةُ وَالِانْهِدَامُ ، وَلَا إثْمَ عَلَيْهِ ، كَمَا أَنَّ الْقَاتِلَ خَطَأً يُعْتِقُ رَقَبَةً وَلَا إثْمَ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ: الِانْهِدَامُ ، فَذَلِكَ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ فِيهِ ، ( وَ ) إنْسَانٌ ( صَائِمٌ بِنِسْيَانِ غُسْلٍ ) مِنْ جَنَابَةٍ أَوْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ ( يُعِيدُ صَوْمَهُ ) : أَيْ الْأَيَّامَ الَّتِي نَسِيَ فِيهَا ، ( وَ ) يُعِيدُ الصَّائِمُ ( يَوْمَهُ إنْ وَطِئَ بِهِ ) : أَيْ بِنِسْيَانٍ ، ( وَقِيلَ: بِسُقُوطِهِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ) ، وَنَصُّهُ: وَرَخَّصَ أَنْ لَا يُعِيدَ مُتَجَامِعَانِ بِنِسْيَانٍ وَلَوْ لِيَوْمِهِمَا ، ( وَكَذَلِكَ نَاسِي الْغُسْلِ لَا بَدَلَ عَلَيْهِ ) فِي قَوْلٍ ، ( وَالْأَوَّلُ ) فِيهِمَا ( أَصَحُّ ) ، وَقِيلَ: بِالِانْهِدَامِ بِالْجِمَاعِ نِسْيَانًا دُونَ الْكَفَّارَةِ ، وَقِيلَ: مَعَهَا وَهُوَ ضَعِيفٌ ، إذْ لَا كَفَّارَةَ عَلَى غَيْرِ عَمْدٍ إذْ لَا ذَنْبَ فِي غَيْرِ عَمْدٍ .