وَكَذَا مَنْ أَخَذَتْ غَارَةٌ مَالَهُ أَوْ تَلِفَتْ دَابَّتُهُ وَخَافَ الْفَوْتَ إنْ بِالْغُسْلِ فَلْيَتَيَمَّمْ وَيُجْزِيهِ ، وَمَنْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ جَنَابَةٌ فِي بَيْتِهِ أَوْ بَيْتِ غَيْرِهِ أَوْ مَسْجِدٍ وَمَعَهُ مَاءٌ وَلَمْ يَجِدْ مَوْضِعًا يَغْتَسِلُ فِيهِ إلَّا بِالْفَسَادِ ، وَعَلِمَ أَنَّ الْبَابَ يَعْسُرُ فَتْحُهُ فَلَا يُعْذَرُ ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْمِفْتَاحَ أَوْ الْخُرُوجَ إلَّا بِكَسْرِ الْبَابِ فَلْيَتَيَمَّمْ ، وَمَنْ أَجْنَبَ نَهَارًا وَلَا مَاءَ لَهُ إلَّا مَا عَلَيْهِ النَّاسُ ، وَلَا وِعَاءَ يَأْخُذُ بِهِ وَلَا مَا يَسْتُرُهُ فَلْيَطْلُبْهُمْ أَنْ يَزُولُوا عَنْهُ ، فَإِنْ أَبَوْا فَلْيَتَيَمَّمْ ، وَإِنْ كَانَ بِلَيْلٍ فَلْيُدْخِلْ الْمَاءَ وَلَا يَشْتَغِلُ بِالنَّاسِ ، وَلَا يَشْتَغِلُ بِأَطْفَالٍ لَا يُمَيِّزُونَ ، وَالْمَجَانِينُ كَغَيْرِهِمْ مِنْ النَّاسِ وَلَوْ تَجَنَّبُوا مِنْ الطُّفُولِيَّةِ ، وَلَا يُجَاوِزُ الْمُجْنِبُ الْمَاءَ الْقَرِيبَ إلَى الْبَعِيدِ ، وَرُخِّصَ إنْ كَانَ الْبَعِيدُ أَسْهَلَ لَهُ ، وَإِنْ جَاوَزَهُ وَلَمْ يَغْتَسِلْ حَتَّى أَصْبَحَ بَطَلَ صَوْمُهُ ، وَقِيلَ: لَا ، وَلَا يُجَامِعُ الْمُقِيمُ امْرَأَتَهُ إنْ لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ وَلَا تُطَاوِعُهُ ، وَإِنْ غَلَبَهَا فَلْتَتَيَمَّمْ ، وَلَا يُجْزِيهِ التَّيَمُّمُ ، وَكَذَلِكَ هِيَ إنْ طَاوَعَتْهُ وَهِيَ مُقِيمَةٌ ، وَإِنْ كَانَتْ مُسَافِرَةً وَهُوَ مُقِيمٌ طَاوَعَتْهُ وَأَجْزَاهَا التَّيَمُّمُ دُونَهُ ، وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمُسَافِرَ فَلَا يُجْزِيهَا وَيُجْزِيهِ ، وَلَكِنْ لَا يُرَاوِدُهَا كَذَلِكَ ، ا هـ .
وَمَنْ نَامَ وَجَعَلَ الْمَاءَ حَيْثُ تَصِلُهُ يَدُهُ أَوْ رِجْلُهُ فَأَرَاقَهُ فَتَضْيِيعٌ ، وَقَالَ الشَّيْخُ يَحْيَى: لَا يَنَامُ الْحَضَرِيُّ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا حَتَّى يُعِدَّ الْمَاءَ ، فَإِنْ أَصَابَتْهُ آفَةٌ وَقَامَ مِنْ نَوْمِهِ وَعَلَيْهِ جَنَابَةٌ وَطَلَبَ وَلَمْ يَفْرُغْ مِنْ الْغُسْلِ حَتَّى أَصْبَحَ فَلْيُعِدْ يَوْمَهُ ، وَإِنْ لَمْ يُعِدْهُ أَوَّلًا انْهَدَمَ ، وَلَا اسْتِعْدَادَ عَلَى مُسَافِرٍ وَلَا مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَاءِ قَدْرُ مَا يُجَفِّفُ ، وَإِنْ كَانَ فِي دَارِهِ جُبٌّ أَوْ نَهْرٌ أَوْ بِئْرٌ فَمَا عَلَيْهِ إلَّا