وَإِنْ ارْتَدَّ الصَّائِمُ انْهَدَمَ صَوْمُهُ ، وَيَصِحُّ صَوْمُ مَنْ أَسْلَمَ وَلَوْ لَمْ يَتَطَهَّرْ بِالْمَاءِ ، وَمَنْ وَجَدَ بَلَلًا فِي ذَكَرِهِ لَيْلًا وَلَمْ يَغْتَسِلْ انْهَدَمَ يَوْمُهُ ، وَقِيلَ: لَا إنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ رَائِحَةُ النُّطْفَةِ ، وَإِنْ وَجَدَ نُطْفَةً فِي فَخِذِهِ أَوْ حِرْزِهِ أَوْ طَرَفِ ثَوْبِهِ الَّذِي يَلِيهِ احْتَاطَ بِالْغُسْلِ ، وَإِنْ لَمْ يَحْتَطْ رَخَّصَ بَعْضٌ أَنْ لَا يَنْهَدِمَ صَوْمُهُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْجَنَابَةِ ، وَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ إنْ وَجَدَهَا فِي ثَوْبِهِ مِنْ خَارِجٍ أَوْ فِي جَسَدِهِ حَيْثُ لَا يَتَوَهَّمُهَا مِنْهُ ، وَمَنْ اغْتَسَلَ ثُمَّ وَجَدَ أَثَرَ النُّطْفَةِ فِي ثَوْبِهِ فَإِنْ رَقَدَ بَعْدَ الِاغْتِسَالِ فَعَلَيْهِ اغْتِسَالٌ آخَرُ إنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ أَنَّهَا مِنْ الْجَنَابَةِ الْأُولَى ، وَإِنْ وَجَدَتْ الْمَرْأَةُ أَثَرَهَا ، وَقَالَ زَوْجُهَا: جَامَعْتُكِ وَصَدَّقَتْهُ وَلَمْ تَغْتَسِلْ انْهَدَمَ صَوْمُهَا ، وَإِنْ كَانَ أَمِينًا فَلَا بُدَّ مِنْ تَصْدِيقِهِ وَكَذَلِكَ إنْ لَمْ تَجِدْ أَثَرَهَا ، وَكَذَا الْمَجْنُونَةُ وَالْمَرِيضَةُ الَّتِي كَانَتْ لَا تَعْقِلُ ، وَلَا غُسْلَ عَلَى مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا بَعْلٌ وَلَوْ وَجَدَتْهَا فِي جَسَدِهَا ، وَلَا عَلَى طِفْلَةٍ بَلَغَتْ بَعْدَ الْجِمَاعِ ، وَلَا عَلَى طِفْلٍ بَلَغَ بَعْدَهُ ، وَمَنْ اغْتَسَلَ بِمَنْجُوسٍ فَكَمَنْ لَمْ يَغْتَسِلْ .
وَمَنْ اغْتَسَلَ بِمَاءِ الْحَرَامِ أَجْزَأَهُ وَغَرِمَ ، وَقِيلَ: لَا يُجْزِيهِ ، وَكَذَا التَّيَمُّمُ بِتُرَابٍ نَجِسٍ أَوْ مَغْصُوبٍ أَوْ مَسْرُوقٍ ، وَمَنْ تَرَكَ مَوْضِعًا لَمْ يَغْسِلْ جَنَابَتَهُ عَمْدًا بِلَا ضُرٍّ حَتَّى أَصْبَحَ أَوْ فِي النَّهَارِ قَدْرُ غُسْلِهِ انْهَدَمَ صَوْمُهُ ، وَرُخِّصَ فِي أَقَلِّ الْقَلِيلِ ، وَرُخِّصَ فِي قَدْرِ الدِّرْهَمِ ، وَرُخِّصَ فِي قَدْرِ الْكَفِّ وَإِنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ فَفِي الِانْهِدَامِ قَوْلَانِ ، وَمَنْ غَسَلَ أَثَرَ النُّطْفَةِ فِيمَا يَظُنُّ وَمَرَّ عَلَى مَوْضِعِهِ بِالِاغْتِسَالِ فَوَجَدَ الْأَثَرَ فِيهِ صُبْحًا فَفِي الِانْهِدَامِ قَوْلَانِ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ وَمَرَّ عَلَيْهِ فَلْيُعِدْ الْغُسْلَ ، وَإِنْ لَمْ يَمْرُرْ عَلَيْهِ انْهَدَمَ وَمَنْ