وَلَا يَقْضِي مَجْنُونٌ ، وَلَا يُطْعِمُ إنْ جُنَّ قَبْلَ رَمَضَانَ وَأَفَاقَ بَعْدَهُ إذْ لَمْ يُشَاهِدْهُ ، وَإِنْ جُنَّ فِي بَعْضِهِ صَامَ مَا أَدْرَكَ فَقَطْ ، وَقِيلَ: يَقْضِي مَا مَضَى أَيْضًا لِأَنَّ مَنْ شَهِدَ بَعْضَهُ فَقَدْ شَهِدَ كُلَّهُ لِأَنَّهُ فَرْضٌ وَاحِدٌ .
الشَّرْحُ ( وَلَا يَقْضِي مَجْنُونٌ وَلَا يُطْعِمُ ) : أَيْ لَا يُطْعِمُ عَنْهُ وَلِيُّهُ فِي أَيَّامِ فِطْرِهِ ( إنْ جُنَّ قَبْلَ رَمَضَانَ وَأَفَاقَ بَعْدَهُ ، إذْ لَمْ يُشَاهِدْهُ ) مُشَاهَدَةً مُعْتَدًّا بِهَا لِعَدَمِ تَمْيِيزِهِ ، فَلَيْسَ بِصَائِمٍ وَلَا مُفْطِرٍ بِاعْتِبَارِ قَصْدِهِ ، لِأَنَّهُ لَا قَصْدَ لَهُ ، لَكِنْ إنْ نَوَى الصَّوْمَ فَلَهُ أَجْرُهُ ، ( وَإِنْ جُنَّ فِي بَعْضِهِ ) أَوَّلًا أَوْ وَسَطًا أَوْ آخِرًا ( صَامَ مَا أَدْرَكَ فَقَطْ ، وَقِيلَ: يَقْضِي مَا مَضَى أَيْضًا ؛ لِأَنَّ مَنْ شَهِدَ بَعْضَهُ فَقَدْ شَهِدَ كُلَّهُ ، لِأَنَّهُ فَرْضٌ وَاحِدٌ ) ، وَيُبْدِلُ يَوْمًا جُنَّ فِيهِ وَيَتِمُّ لَهُ يَوْمٌ لَمْ يُجَنَّ فِيهِ إنْ كَانَ يُجَنُّ وَيَصْحُو ، وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ: إنْ أَصْبَحَ عَاقِلًا مُعْتَقِدًا لِلصَّوْمِ ثُمَّ جُنَّ صَحَّ لَهُ يَوْمُهُ ، وَمَا أَصْبَحَ فِيهِ غَيْرَ عَاقِلٍ اُخْتِيرَ لَهُ بَدَلُهُ ، وَقَالَ أَبُو الْحَوَارِيِّ: لَا يُبْدِلُ وَلَوْ أَصْبَحَ مَجْنُونًا .