فهرس الكتاب

الصفحة 2818 من 17437

( وَجَازَ الْإِفْطَارُ لِحَامِلٍ وَمُرْضِعٍ إنْ خَافَتَا ضَيَاعَ وَلَدِهِمَا ) بِالصَّوْمِ ( اتِّفَاقًا ) ، وَإِنْ تَيَقَّنَتَا بِضَيَاعِهِ بِالصَّوْمِ أَفْطَرَتَا وُجُوبًا ، وَسَوَاءٌ فِي الضَّيَاعِ هَلَاكُهُ أَوْ ضَعْفُهُ الَّذِي يُخَافُ مِنْهُ هَلَاكُهُ أَوْ ذَهَابُ عُضْوٍ مِنْهُ ، أَوْ حِسٍّ كَسَمْعٍ وَبَصَرٍ ، وَأَمَّا وَلَدُ غَيْرِهِمَا فَلَا تُفْطِرُ لِخَوْفِ ضَيَاعِهِ ، إلَّا إنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهَا أَوْ لَمْ يَقْبَلْ عَنْ غَيْرِهَا ، وَكُلُّ مَنْ يُطْعِمُ فَإِنَّهُ يُطْعِمُ بَعْدَ إصْبَاحِهِ مُفْطِرًا غَدَاءَ يَوْمِ فِطْرِهِ وَقْتَ الْغَدَاءِ ، وَيُطْعِمُ الْعِشَاءَ بَعْدَ الزَّوَالِ أَوْ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَالْكَفَّارَةِ ، وَأُجِيزَ أَنْ يُطْعِمَ لَيْلًا لِيَوْمٍ مَضَى فَطُورًا وَسَحُورًا ، وَأُجِيزَ أَنْ يُطْعِمَ لَيْلًا كَذَلِكَ لِيَوْمٍ يُصْبِحُ فِيهِ مُفْطِرًا ، كَمَنْ قَدَّمَ الْكَفَّارَةَ عَلَى الْحِنْثِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ فِي قَوْلٍ ( وَلَزِمَهُمَا إنْ أَفْطَرَتَا ) ( إطْعَامٌ كَذَلِكَ ) أَوْ كَيْلٌ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ ( عَنْ كُلِّ يَوْمٍ أَكَلَتَاهُ ، ثُمَّ قَضَاؤُهُ بَعْدُ ) عِنْدَنَا وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ لِأَنَّ إفْطَارَهُمَا أَشَدُّ مِنْ إفْطَارِ الْمَرِيضِ لِأَنَّهُمَا أَفْطَرَتَا لِغَيْرِهِمَا ، وَلَوْ كَانَتْ الْحَامِلُ أَفْطَرَتْ لِنَفْسِهَا وَغَيْرِهَا ، ( وَقِيلَ: عَلَيْهِمَا الْقَضَاءُ فَقَطْ دُونَ الْإِطْعَامِ ) ، وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِنَا وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِمْ ، وَقَالَ مَالِكٌ: الْحَامِلُ تَقْضِي وَلَا تُطْعِمُ ، وَالْمُرْضِعُ تَقْضِي وَتُطْعِمُ ؛ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ جُبَيْرٍ: تُطْعِمَانِ وَلَا تَقْضِيَانِ وَلَا يُعْمَلُ بِهَذَا ، ( وَلَوْ دَارَ عَلَيْهِمَا ) رَمَضَانُ ( وَآخَرُ وَأَكَلَتَاهُ كَذَلِكَ بِخَوْفٍ ) نَكَّرَ رَمَضَانَ وَوَصَفَهُ بِالنَّكِرَةِ كَمَا يُقَالُ: لِكُلِّ فِرْعَوْنَ مُوسَى بِالصَّرْفِ لِلتَّنْكِيرِ ، ( وَالْحَامِلُ تُطْعِمُ مِنْ مَالِهَا عَلَى الْقَوْلِ بِالْوُجُوبِ ، وَالْمُرْضِعُ مِنْ مَالِ وَالِدِ الصَّبِيِّ ) وَإِنْ ذُكِرَ لِحَامِلٍ شَيْءٌ أَوْ سَمِعَتْهُ أَوْ رَأَتْهُ أَوْ خَطَرَ بِبَالِهَا وَاشْتَبَهَتْهُ لَزِمَهَا أَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت