وَاحِدٌ ) أَوْ أَطْعَمَ ( أَجْزَأَ عَنْهُمْ ) .
وَإِنْ أَوْصَى بِكَذَا لِمَنْ صَامَ عَنْهُ مِنْهُمْ وَصَامَ أَحَدُهُمْ فَلَا يَأْخُذُ ذَلِكَ الشَّيْءَ ، وَقِيلَ: يَأْخُذُهُ ، ( وَاسْتُحْسِنَ تَقْدِيمُ النِّسَاءِ إنْ كُنَّ مِمَّنْ يَحِضْنَ أَوْ يَنْفَسْنَ ) لِئَلَّا يُوَافِقَ انْقِضَاؤُهُمْ حَيْضَهُنَّ أَوْ نِفَاسَهُنَّ فَيَنْفَصِلَ الصَّوْمُ ، وَلِئَلَّا تَنْقَضِيَ وَاحِدَةٌ وَتُوَافِقَ حَيْضَ الْأُخْرَى أَوْ نِفَاسًا ، وَإِلَّا فَهُنَّ وَالرِّجَالُ سَوَاءٌ ، وَلَا يَضُرُّ إفْطَارُ الْحَائِضِ أَوْ النُّفَسَاءِ بَعْدَ مَا أَصْبَحَتْ عَلَى الصَّوْمِ ، لَكِنْ تُصْبِحُ الْمَرْأَةُ الْأُخْرَى أَوْ الرَّجُلُ عَلَى الصَّوْمِ مِنْ الْغَدِ ، وَإِلَّا فَإِذَا طَهُرَتْ أَتَمَّتْ مَا بَقِيَ ، وَصَحَّ الصَّوْمُ فِيمَا قَالَ بَعْضٌ ، وَأَمَّا إنْ بَدَأَ الرِّجَالُ ثُمَّ أَخَذَتْ النِّسَاءُ عَنْهُمْ وَاتَّصَلَ الصِّيَامُ حَتَّى أَتْمَمْنَ فَجَائِزٌ ، وَإِنْ قَطَعَهُ الْحَيْضُ فَقَدْ فَسَدَ صِيَامُهُنَّ وَصِيَامُهُمْ فِي قَوْلٍ ، إلَّا إنْ أَتَاهَا الْحَيْضُ بِلَيْلٍ فَأَخْبَرَتْ غَيْرَهَا مِنْ الْوَرَثَةِ فَأَخَذَتْ مِنْ اللَّيْلَةِ ، وَقِيلَ: لَا يَفْسُدُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَإِذَا أَتَاهَا الْحَيْضُ لَزِمَهَا الْإِخْبَارُ بِهِ وَإِلَّا ضَمِنَتْ فَسَادَ مَا مَضَى مِنْهَا ( وَقِيلَ ) : بِاسْتِحْسَانِ تَقَدُّمِ ( الرِّجَالِ ) لِئَلَّا يَفْصِلَ بَيْنَ صَوْمِهَا صَوْمُ غَيْرِهَا إنْ حَاضَتْ قَبْلَ تَمَامِهِ وَشَرَعَ غَيْرُهَا ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ لَا تَشْرَعَ ، وَإِذَا تَأَخَّرَتْ سَهُلَ فَصْلُ حَيْضِهَا إذْ كَأَنَّهُ مَا صَامَ إلَّا هِيَ ، وَإِنْ تَعَدَّتْ فَكَأَنَّهُنَّ وَاحِدَةٌ ، وَإِنْ صَامَتْ بَعْضًا فَنَفِسَتْ وَمَا طَهُرَتْ حَتَّى فَرَغُوا قَبْلَ طُهْرِهَا بِكَثِيرٍ أَوْ قَلِيلٍ صَحَّ لَهَا الصَّوْمُ الْبَاقِي وَلَا فَسَادَ ، وَإِذَا حَاضَتْ أَوْ نَفِسَتْ الصَّائِمَةُ بَعْدَهُمْ أَصْبَحَتْ الْأُخْرَى صَائِمَةً مِنْ الْغَدِ ، وَإِنْ تُرِكَتْ حَتَّى طَهُرَتْ فَصَامَتْ الَّتِي طَهُرَتْ مَا بَقِيَ لَهَا جَازَ ، وَاعْلَمْ أَنَّ مَنْ يَصُومُونَ عَنْ الْمَيِّتِ بِمَنْزِلَةِ إنْسَانٍ وَاحِدٍ فَلَا يَضُرُّ فَصْلُ صَوْمِ أَحَدٍ مِنْهُمْ بَيْنَ مَا يَصُومُ الْآخَرُ