الْخَمْسَةَ الْبَاقِيَةَ ، وَيُكْمِلُ أَحَدُهُمَا الْكَسْرَ وَذَلِكَ إنْ جَهِلَ كُلٌّ مِنْهُمَا شُرُوعَ الْآخَرِ أَوْ عَلِمَاهُ ، وَإِنْ تَعَمَّدَ أَحَدُهُمَا السَّبَقَ وَعَانَدَ الْآخَرَ فَقَارَنَهُ فَإِنَّهُ يَفْسُدُ مَا عَلَى هَذَا الْمُعَانِدِ فَقَطْ ، وَإِنْ تَأَخَّرَتْ عَنْ أَخِيهَا حَتَّى مَضَتْ أَيَّامٌ وَفَرَغَتْ بَعْدَهُ بِأَيَّامٍ فَلَا تُعِيدُ مَا صَامَتْ بَعْدَ فَرَاغِهِ ، وَمِثْلُ أَنْ يَتْرُكَ ابْنَيْنِ وَيَصُومَ كُلٌّ مِنْهُمَا خَمْسَةَ عَشْرَةَ بِمَرَّةٍ فَعَلَيْهِمَا خَمْسَةَ عَشْرَ أُخْرَى ، وَإِنْ تَرَكَ ثَلَاثِينَ ذَكَرًا فَصَامُوا يَوْمًا وَاحِدًا فَلَا يُجْزِيهِمْ ، وَقِيلَ: إذَا صَامُوا عَنْهُ بِمَرَّةٍ أَجْزَأَ ، وَإِنْ أَوْصَى بِشَهْرَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَصَامَ كُلٌّ مِنْهُمْ شَهْرًا بِمَرَّةٍ ، أَوْ أَوْصَى بِأَيَّامٍ مِنْ رَمَضَانَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَصَامَ بَعْضُهُمْ أَيَّامَ رَمَضَانَ وَبَعْضُهُمْ أَيَّامَ آخَرَ جَازَ ، وَإِنْ صَامَ بَعْضٌ وَأَطْعَمَ بَعْضٌ فَلَا يُجْزِي خِلَافًا لِبَعْضٍ ، وَإِنْ بَدَأَ أَحَدُ الْوَرَثَةِ بِالْإِطْعَامِ فَلَا يُصِيبُ غَيْرَهُ إلَّا الْإِطْعَامُ ، وَإِنْ بَدَأَ بِالصِّيَامِ وَأَطْعَمَ غَيْرُهُ بَعْدَ ذَلِكَ رَجَعُوا كُلُّهُمْ إلَى الْإِطْعَامِ ، وَلَا إطْعَامَ وَلَا صَوْمَ عَلَى الْوَرَثَةِ إنْ لَمْ يَتْرُكْ الْمَالَ ، ( وَفَسَدَ عَلَى الْكُلِّ إنْ أَفْسَدَهُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ ) ، وَلَوْ أَفْسَدَهُ الْأَوَّلُ إنْ لَمْ يُخْبِرْهُمْ حَتَّى فَرَغَ الْأَخِيرُ وَفُصِلَ يَوْمٌ أَوْ أَكْثَرُ ثُمَّ أَخْبَرَهُمْ ، وَإِنْ أَعَادَ مُتَّصِلًا بِالْأَخِيرِ أَوْ بِالثَّانِي فَلَا فَسَادَ وَلَا ضَمَانَ ، ( وَلَزِمَهُ ) وَحْدَهُ الْقَضَاءُ وَقَالَ فِي الدِّيوَانِ": لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ: لَا يَفْسُدُ صَوْمُ مَنْ صَامَ قَبْلَ الْمُفْسِدِ ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ مَا يُفْسِدُ مَا مَضَى كُلَّهُ وَمَا يُفْسِدُ الْيَوْمَ ، وَإِنْ قَالَ آخِرُهُمْ صَوْمًا مَا: أَعِيدُوا فَقَدْ فَعَلْتُ مَا يُفْسِدُ الصَّوْمَ ، فَلْيُعِيدُوا إنْ كَانَ أَمِينًا ، وَإِلَّا وَصَدَّقُوهُ فَخِلَافٌ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَفْسُدُ عَلَيْهِمْ وَلَا عَلَى الْمُفْسِدِ بِالْأَكْلِ وَنَحْوِهِ بِغَيْرِ عَمْدٍ ، ( وَإِنْ صَامَ الْكُلَّ"