وَهَذَا أُخْرَى .
( ثُمَّ يَصُومُهُ ، وَلَوْ أُطْعِمَ عَنْهُ وَأُلْزِمَ الْإِطْعَامَ حَوْطَةَ أَنْ يَمُوتَ قَبْلَ أَنْ يَصُومَهُ ) وَالْمَصْدَرُ بَدَلٌ مِنْ حَوْطَةٍ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ حَذَرَ مَوْتِهِ قَبْلَ الصَّوْمِ ، وَضَعَّفَ ابْنُ هِشَامٍ أَنْ تُقَدَّرَ لَامُ الْجَرِّ وَ"لَا"النَّافِيَةِ أَيْ لَأَنْ لَا يَمُوتَ ، وَعَلَى تَقْدِيرِهِمَا فَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ بَدَلٌ مِنْ الْمَفْعُولِ لِأَجْلِهِ ، وَلَكَ إضَافَةُ الْحَوْطَةِ لِلْمَوْتِ ، ( وَلَيْسَ بِكَفَّارَةٍ وَإِلَّا لَمَا شَرَطَ كُلَّ يَوْمٍ ) فَإِنَّهُ لَا يَكْفِي الْإِطْعَامُ فِي يَوْمٍ عَنْ جُمْلَةِ أَيَّامٍ أَوْ عَنْ يَوْمَيْنِ خِلَافًا لِبَعْضٍ كَمَا فِي الدِّيوَانِ"، وَذَكَرَ فِي غَيْرِهِ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُطْعِمَ عَنْ رَمَضَانَ مِنْ سِنِينَ كَثِيرَةٍ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ يَوْمٍ وَاحِدٍ ، وَرَدَّ بِقَوْلِهِ: لَيْسَ بِكَفَّارَةٍ عَلَى مَنْ قَالَ مِنْ قَوْمِنَا أَنَّهُ كَفَّارَةٌ ، وَيُرَدُّ عَلَيْهِ أَيْضًا بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَفَّارَةً لَبَقِيَ فِي ذِمَّتِهِ ، وَلَوْ خَرَجَ رَمَضَانُ الثَّانِي ، وَبِأَنَّهُ لَا يُوصِي بِهِ إنْ أُطْعِمَ عَنْهُ وَلَمْ يَصُمْهُ بَعْدُ ؛ لِعُذْرٍ حَتَّى اُحْتُضِرَ ، وَفِي الْكَلَامِ إدْخَالُ اللَّامِ فِي جَوَابِ إنْ الشَّرْطِيَّةِ تَضْمِينًا لَأَنْ مَعْنَى لَوْ ، وَأَنْكَرَهُ بَعْضُهُمْ ."