( وَمَنْ أَفْطَرَ بِمَرَضٍ أَوْ فِي سَفَرٍ ثُمَّ مَاتَ فِيهِ ) أَوْ بَعْدَهُ وَهُوَ غَيْرُ قَادِرٍ عَلَى الصَّوْمِ ( لَمْ يَلْزَمْهُ قَضَاءٌ وَلَا تَبَاعَةٌ ) ، وَلَا صَوْمَ عَلَى وَارِثِهِ ، وَلَا إيصَاءَ عَلَيْهِ بِالْقَضَاءِ ، وَإِنْ أَوْصَى بِالْقَضَاءِ لَمْ يُنَفَّذْ إلَّا إنْ أَشَارَ إلَى أَنَّهُ خَافَ أَنْ لَا يَكُونَ مَرَضُهُ مُبِيحًا لِلْإِفْطَارِ لِضَعْفِ الْمَرَضِ ، أَوْ أَشَارَ إلَى أَنَّهُ أَفْطَرَ فِي السَّفَرِ بَعْدَ مَا صَامَ وَأَلْزَمَ نَفْسَهُ الصَّوْمَ ( وَقِيلَ: عَلَى الْمَرِيضِ أَنْ يَصُومَ وَلَوْ مَاتَ فِي مَرَضِهِ ) يَعْنِي أَنَّهُ مُخَاطَبٌ بِالصَّوْمِ وَلَوْ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ ، فَإِنْ صَامَ ( وَ ) إلَّا ( لَزِمَهُ الْإِيصَاءُ بِهِ ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ ، وَإِنْ عُفِيَ مِنْ مَرَضِهِ أَوْ قَدِمَ مِنْ سَفَرِهِ ) ، وَجَعَلَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ سَائِرَ لُزُومِ الْقَضَاءِ كَالْقَضَاءِ لِسَفَرٍ أَوْ مَرَضٍ ، ( وَلَمْ يَصُمْ حَتَّى دَخَلَ الثَّانِي صَامَ الْحَاضِرَ ) إنْ أَطَاقَهُ وَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْهُ مَانِعٌ ، ( وَأَطْعَمَ عَنْ الْمَاضِي كُلَّ يَوْمٍ ) فِي أَوَّلِ رَمَضَانَ ، وَلَوْ كَانَ الْإِفْطَارُ وَسَطَهُ أَوْ آخِرَهُ لِأَنَّهُ عُوقِبَ ، وَقِيلَ لَهُ: كَيْفَ ضَيَّعْتَ حَتَّى شَرَعْتَ فِي الثَّانِي ؟ وَإِنْ أَخَّرَ تَدَارَكَ الْإِطْعَامَ وَسَطًا أَوْ آخِرًا ( مِسْكِينًا غَدَاءً وَعَشَاءً ) صَامَ الْحَاضِرَ أَوْ لَمْ يَصُمْهُ لِعُذْرٍ ( إنْ ضَيَّعَ ) الْقَضَاءَ حَتَّى دَخَلَ الثَّانِي بِأَنْ عُفِيَ مِنْ مَرَضِهِ أَوْ قَدِمَ مِنْ سَفَرِهِ وَقَدَرَ عَلَى الصَّوْمِ وَلَمْ يَصُمْ ، وَمِنْ التَّضْيِيعِ أَنْ يُنْشِئَ سَفَرًا آخَرَ أَوْ يُسَافِرَ بَعْدَ مَا عُفِيَ ( قَدْرَ مَا لَزِمَهُ صَوْمُهُ ) وَإِنْ لَزِمَهُ رَمَضَانَانِ وَلَمْ يَصُمْهُمَا حَتَّى حَضَرَ الثَّالِثُ أَطْعَمَ عَنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ مِسْكِينًا .
وَقِيلَ: سِتِّينَ ، وَقُدِّرَ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ لِأَطْعَمَ أَيْ أَطْعَمَ إطْعَامٌ قَدْرَ مَا لَزِمَهُ صَوْمُهُ ، أَوْ عَلَى تَقْدِيرِ الْبَاءِ ، أَيْ أَطْعَمَ بِقَدْرِ مَا لَزِمَهُ صَوْمُهُ ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يُطْعِمُ قَدْرَ مَا لَزِمَهُ صَوْمُهُ كُلُّهُ لَا قَدْرَ مَا ضَيَّعَ قَضَاءَهُ فَقَطْ ، فَلَوْ لَمْ يُطِقْ إلَّا يَوْمًا