وَالْأَكْثَرُ عَلَى إجَازَةِ الِاكْتِحَالِ نَهَارًا مُطْلَقًا ، وَقِيلَ: إنْ لَمْ يُخْلَطْ بِدَوَاءٍ يُؤْكَلُ .
الشَّرْحُ ( وَالْأَكْثَرُ عَلَى إجَازَةِ الِاكْتِحَالِ نَهَارًا مُطْلَقًا ) وَلَوْ كَانَ فِيهِ طَعَامٌ ، وَهَذَا لَا يَظْهَرُ إلَّا أَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ الشَّيْخِ: أَجَازَهُ أَكْثَرُهُمْ إلَخْ ، بِلَا ذَكَرٍ لِقَيْدِ انْتِفَاءِ الطَّعَامِ ، وَلَعَلَّهُ لِأَنَّ الْعَيْنَ لَا تُوصِلُ إلَى الْحَلْقِ ، ( وَقِيلَ: إنْ لَمْ يُخْلَطْ بِدَوَاءٍ يُؤْكَلُ ) ، وَإِنْ خُلِطَ بِدَوَاءٍ يُؤْكَلُ فَلَا يَجُوزُ ، وَهَذَا يُنَاسِبُ قَوْلَ أَبِي حَنِيفَةَ: إنَّهُ لَا يُفْطَرُ إلَّا بِمَا يُؤْكَلُ ، فَلَعَلَّ هَذَا قَوْلُهُ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَائِلُهُ رَاعَى أَنَّ الْبَدَنَ أجبد لِمَا يُؤْكَلُ ، وَفِيهِ أَنَّ النَّاقِضَ مَا وَصَلَ الْجَوْفَ لَا مَا دَخَلَ الْعُرُوقَ مِنْ خَارِجٍ ، وَإِنْ اكْتَحَلَ بِدَوَاءٍ يُؤْكَلُ أَوْ لَا يُؤْكَلُ وَلَمْ يَصِلْ جَوْفَهُ فَلَا يُفْطِرُ ، وَكَرِهَ بَعْضُهُمْ الِاكْتِحَالَ لِلصَّائِمِ مُطْلَقًا ، وَعَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ إنْ اكْتَحَلَ قَضَى يَوْمًا ، وَعَنْ قَتَادَةَ وَبَعْضِ أَصْحَابِنَا كَرَاهَتُهُ بِالصَّبْرِ وَعَدَمُهَا بِالْإِثْمِدِ ، وَمَنْ وَجَدَ طَعْمَ الْكُحْلِ الْمَخْلُوطِ بِدَوَاءٍ يُؤْكَلُ فِيهِ نَهَارًا فَلَا ضَيْرَ عَلَيْهِ ، وَوَجْهُ جَوَازِ الِاكْتِحَالِ نَهَارًا أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجَازَهُ أَوْ فَعَلَهُ وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ طَعَامًا ، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ فِيهِ .