( وَمَنْ لَمْ يَغْتَسِلْ حَتَّى أَصْبَحَ أَوْ لَزِمَهُ ) غُسْلٌ ( نَهَارًا ) فِي نَوْمٍ أَوْ ضَرُورَةٍ أَوْ نِسْيَانٍ مِنْ اللَّيْلِ ( فَضَيَّعَهُ أَوْ التَّيَمُّمُ ) اللَّازِمُ لِفَقْدِ مَاءٍ أَوْ صِحَّةٍ أَوْ نَحْوِهِمَا بِالرَّفْعِ عُطِفَ عَلَى الْمُسْتَتِرِ فِي لَزِمَ وَهُوَ فِي نِيَّةِ التَّقْدِيمِ ، فَالْهَاءُ فِي ضَيَّعَهُ لِأَحَدِهِمَا ، ( بَدَلَهُ ) بَدَلُ مِنْ التَّيَمُّمِ ، وَالْهَاءَانِ لِلِاغْتِسَالِ الْمَدْلُولِ عَلَيْهِ بِيَغْتَسِلُ ، ( قَدْرَ مُؤَدَّاهُ ) أَيْ قَدْرَ مَا يُؤَدِّي فِيهِ أَحَدُهُمَا ، فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ اسْتَطَاعَ الْغُسْلَ فَيُعْتَبَرُ لَهُ قَدْرُ الِاغْتِسَالِ مَعَ مُقَدِّمَاتِهِ الَّتِي يَصِحُّ بِهَا ، وَإِنْ مَنَعَ مَانِعٌ مِنْ الِاغْتِسَالِ فَقَدْرُ التَّيَمُّمِ كَذَلِكَ ( أَفْطَرَ ) وَأَعَادَ مَا مَضَى ، وَقِيلَ: يَوْمَهُ ، وَقِيلَ: أَيْضًا تَلْزَمُهُ الْمُغَلَّظَةُ ، ذَكَرَهُ فِي جَامِعِ أَبِي مَسْأَلَةَ ، وَقِيلَ: إنْ مَنَعَ مَانِعٌ مِنْ الِاغْتِسَالِ فَلَا إفْطَارَ حَتَّى يُضَيِّعَ قَدْرَ الِاغْتِسَالِ ، وَكَذَلِكَ الْكَلَامُ فِيمَا إذَا تَيَمَّمَ لِلْجَنَابَةِ لِمَانِعٍ وَزَالَ الْمَانِعُ وَضَيَّعَ بَعْدَ زَوَالِهِ نَهَارًا ، وَأَمَّا مَنْ انْتَبَهَ مِنْ النَّوْمِ بَعْدَ الْإِصْبَاحِ أَوْ قَبْلَهُ بِقَدْرِ مَا لَا يَغْتَسِلُ مَثَلًا فَلْيَغْتَسِلْ مِنْ حِينِ انْتَبَهَ وَوَجَدَ الْجَنَابَةَ ، وَقَالَ قَوْمُنَا: الْجَنَابَةُ لَا تَضُرُّ الصَّوْمَ ، وَمِنْ التَّضْيِيعِ أَنْ تَشْتَغِلَ الْمَرْأَةُ عَنْ التَّيَمُّمِ بِالْمُرَاوَدَةِ لِأَنَّهُ يَصِحُّ بِلَا مُرَاوَدَةٍ وَمَعَ النَّجَسِ فِي غَيْرِ يَدَيْهَا وَفِي الدِّيوَانِ وَقِيلَ: مَنْ ضَيَّعَ الْغُسْلَ قَدْرَ مَا يَغْسِلُ فِيهِ شَيْئًا مِنْ جَسَدِهِ انْهَدَمَ صَوْمُهُ ، وَقِيلَ: يَنْهَدِمُ إنْ ضَيَّعَ مِقْدَارَ مَا يَتَيَمَّمُ فِيهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ لِلْجُنُبِ أَنْ يُؤَخِّرَ الْغُسْلَ إلَى وَقْتِ صَلَاةِ الْأُولَى إنْ أَجْنَبَ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ ، وَكَذَلِكَ إنْ أَجْنَبَ بَعْدَ الظُّهْرِ ، وَأَخَّرَ الْغُسْلَ إلَى الْعَصْرِ .
وَإِنْ أَجْنَبَ بَعْدَ الْعَصْرِ وَأَخَّرَهُ إلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ انْهَدَمَ ، وَرَخَّصَ بَعْضُهُمْ إنْ أَخَّرَهُ إلَى صَلَاةِ