فهرس الكتاب

الصفحة 2711 من 17437

وَلِأَنَّهُ كَمَنْ صَلَّى بِثَوْبٍ طَاهِرٍ فِي ظَنِّهِ ، فَإِذَا هُوَ نَجِسٌ ، فَإِنَّهُ يُعِيدُ ، وَلِأَنَّهُ إذَا طَلَعَ تَبَيَّنَ لَنَا فِي الْجُمْلَةِ وَ ( لِأَنَّهُ ) أَيْ طُلُوعَ الْفَجْرِ ( مِنْ خِطَابِ الْوَضْعِ ) وَهُوَ الَّذِي لَا عِلَّةَ لَهُ ظَاهِرَةً ، وَأُضِيفَ لِلْوَضْعِ لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ إلْزَامٍ أَلْقَاهُ اللَّهُ عَلَيْنَا ، وَقَدْ مَرَّ فِي الْوُضُوءِ ( كَسَائِرِ الْأَوْقَاتِ ) مِنْ زَوَالٍ أَوْ عَصْرٍ وَغَيْرِهِمَا ، وَإِنْ شِئْتَ فَقُلْ خِطَابُ الْوَضْعِ الْإِلْزَامُ لَا بِقَيْدِ الْعِلْمِ ، مِثْلُ مَنْ مَرَّ عَنْهُ وَقْتُ الظُّهْرِ وَلَمْ يَدْرِ فَإِنَّ الصَّلَاةَ لَازِمَةٌ لَهُ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ بِوَقْتِهَا ، فَالْمُعْتَبَرُ مَثَلًا الصَّلَاةُ لَا الْعِلْمُ بِوَقْتِهَا لَكِنَّهُ لَازِمٌ بِالْعَرْضِ لَا بِالذَّاتِ ( وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ لِأَجْلِ مَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّ الطُّلُوعَ مِنْ خِطَابِ الْوَضْعِ ( أَوْجَبُوا الْقَضَاءَ عَلَى مَنْ ظَنَّ أَنَّ الشَّمْسَ قَدْ غَابَتْ فَأَكَلَ فَإِذَا هِيَ لَمْ تَغِبْ ، ثُمَّ هَلْ ) يُعِيدُ هَذَا الَّذِي ظَنَّ أَنَّ الشَّمْسَ غَابَتْ فَأَكَلَ فَإِذَا هِيَ لَمْ تَغِبْ ( مَا مَضَى أَوْ يَوْمَهُ فَقَطْ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ ؟ قَوْلَانِ ) ؛ وَقِيلَ: انْهَدَمَ صَوْمُهُ وَلَزِمَتْهُ الْمُغَلَّظَةُ ذَكَرَهُ فِي الدِّيوَانِ ، وَمَنْ ظَنَّ أَنَّهَا غَابَتْ فَأَذَّنَ فَأَكَلَ النَّاسُ بِهِ أَعَادَ مَا مَضَى ، وَقِيلَ: يَوْمَهُ وَأَعَادُوا يَوْمَهُمْ فَقَطْ جَاءَ الْوَجْهَانِ عَنْ عُمَرَ ، وَيُحْمَلُ أَمْرُهُ بِالْإِعَادَةِ بَعْدَ عَدَمِهِ عَلَى الْحَوْطَةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت