( وَالْحَاكِمُ الثِّقَةُ إنْ قَالَ: تَمَّ عِنْدِي الْمَشْهُورُ ) لَفْظُ الْمَشْهُورِ عِبَارَةٌ عَنْ شَهَادَةِ أَهْلِ الْجُمْلَةِ وَمَا بَعْدَهُ يَدُلُّ ، وَكَذَا إنْ قَالَ: تَمَّ عِنْدِي شَهَادَةُ عَدْلَيْنِ ، أَوْ قَالَ فِي الصَّوْمِ: تَمَّ عِنْدِي شَهَادَةُ عَدْلٍ ( أَنَّ الشَّهْرَ يَوْمُ كَذَا ) أَيْ أَنَّ آخِرَ الشَّهْرِ يَوْمُ كَذَا ، أَوْ أَوَّلَ الشَّهْرِ يَوْمُ كَذَا ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: آخِرُ شَعْبَانَ يَوْمُ كَذَا ، أَوْ أَوَّلُ رَمَضَانَ يَوْمُ كَذَا ، أَوْ آخِرُ رَمَضَانَ يَوْمُ كَذَا ، أَوْ أَوَّلُ شَوَّالٍ يَوْمُ كَذَا ، إخْبَارًا عَنْ يَوْمٍ مَضَى أَوْ حَاضِرٍ بِلَيْلَتِهِ أَوْ بِنَفْسِهِ ( قُبِلَ صَوْمًا وَإِفْطَارًا ) النَّصْبُ عَلَى التَّمْيِيزِيَّةِ الْمُحَوَّلَةِ عَنْ النَّائِبِيَّةِ ، أَيْ قُبِلَ الصَّوْمُ وَالْإِفْطَارُ بِهِ أَوْ عَلَى نَزْعِ فِي ، وَإِنْ قَالَ الْحَاكِمُ: قَالَ لِي فُلَانٌ أَوْ رَجُلٌ فَذَلِكَ شَهَادَةُ وَاحِدٍ ( وَكَذَا الْأَمِينُ الْمُقْتَدَى بِهِ ) إنْ قَالَ: تَمَّ عِنْدِي أَنَّ الْمَشْهُورَ يَوْمُ كَذَا قُبِلَ صَوْمًا وَإِفْطَارًا ، وَإِنْ قَالَ أَحَدُهُمَا: رَأَيْتُ شَوَّالًا لَمْ يُقْبَلْ عَلَى الصَّحِيحِ ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ قَالَ: بَعْدَ مَا كَتَبْتُ ذَلِكَ ، ( وَإِنْ قَالَ هُوَ أَوْ الْحَاكِمُ ) الْعَدْلُ ( رَأَيْتُ الْهِلَالَ لَمْ يُقْبَلْ وَحْدَهُ إفْطَارًا ) وَيُقْبَلْ صَوْمًا ، وَمَنْ قَالَ: الْعَدْلُ الْوَاحِدُ لَا يُصَامُ بِهِ لَمْ يَقْبَلْهُ صَوْمًا أَيْضًا ، وَإِنْ قَالَ الْحَاكِمُ الثِّقَةُ أَوْ الْأَمِينُ الْمُقْتَدَى بِهِ: تَمَّ عِنْدِي أَنَّ الشَّهْرَ يَوْمُ كَذَا ، وَلَمْ يَذْكُرْ لَفْظَ الْمَشْهُورِ جَازَ إنْ لَمْ يَدُلَّ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ هُوَ الَّذِي رَأَى .
( وَإِنْ رَوَى أَهْلُ الْجُمْلَةِ ذَلِكَ ) الْمَذْكُورَ مِنْ أَنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّ الشَّهْرَ يَوْمُ كَذَا ( عَنْهُ ) قِيلَ: أَوْ عَنْ الْأَمِينِ الْمُقْتَدَى بِهِ ( لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُمْ ، وَجُوِّزَ ) وَيُقْبَلُ عَنْ الْأَمِينِ ، وَالْأَوَّلُ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وجدليش رَحِمَهُ اللَّهُ وَفِي الدِّيوَانِ: أَنَّهُ لَا يُشْتَغَلُ بِرُجُوعِ الْأَمِينَيْنِ عَنْ شَهَادَتِهِمَا ، وَإِنْ خَرَجَ الشُّهُودُ عَبِيدًا أَوْ نِسَاءً