مِمَّا يَلِي الْمَغْرِبَ فَلَا يُفْطِرُ رُئِيَ قَبْلَ الزَّوَالِ أَوْ بَعْدَهُ ، ( وَ ) ذَلِكَ ( هُوَ الْأَصَحُّ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ ) ، وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَبَعْضُ قَوْمِنَا: إنَّهُ مِنْ الْمُقْبِلَةِ مُطْلَقًا إنْ رُئِيَ فِي النَّهَارِ خَلْفَ الشَّمْسِ ، وَنَسَبَهُ بَعْضُهُمْ لِأَصْحَابِنَا لَا لِبَعْضِهِمْ ، وَقِيلَ: إنْ رَأَوْهُ وَقَرْنَاهُ مُسْتَقْبِلَانِ لِلشَّمْسِ فَمِنْ الْمَاضِيَةِ ، أَوْ مُسْتَقْبِلَانِ لِلْمَغْرِبِ فَمِنْ الْمُقْبِلَةِ وَفِي الدِّيوَانِ: وَقِيلَ: لَا يُشْتَغَلُ بِرُؤْيَتِهِ فِي النَّهَارِ ( وَقِيلَ ) أَيْ ذُكِرَ .
( مَنْ أَبْصَرَ هِلَالَ شَوَّالٍ يَوْمَ ) تَمَامِ ( ثَلَاثِينَ مِنْ رَمَضَانَ نَهَارًا ) خَلْفَ الشَّمْسِ بَعْدَ الزَّوَالِ ، وَأَمَّا قَبْلَهُ فَهُوَ مَأْمُورٌ بِالْإِفْطَارِ ، ذَكَرَ النَّهَارَ تَأْكِيدًا لِلْيَوْمِ وَرَفْعًا لِمَا قَدْ يُقَالُ مِنْ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْيَوْمِ مَا يَعُمُّ اللَّيْلَةَ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ مَا يَعُمُّهَا فَيَكُونُ قَوْلُهُ: نَهَارًا بَدَلًا مِنْ الْيَوْمِ بَدَلَ بَعْضٍ ، وَالرَّاجِعُ مَحْذُوفٌ أَيْ نَهَارًا مِنْهُ أَوْ نَهَارَهُ ، ( فَقَالَ: لَوْلَا أَنَّهُ مِنْ الْمَاضِيَةِ مَا أَبْصَرْتُهُ فِي ) هَذَا ( الْوَقْتِ فَأَفْطَرَ فَهَلْ لَزِمَهُ صَوْمُ شَهْرٍ كَفَّارَةً لِيَوْمِهِ ) مَعَ بَدَلِ يَوْمِهِ أَوْ مَعَ بَدَلِ يَوْمِهِ وَمَا مَضَى ، أَوْ مَعَ بَدَلِ رَمَضَانَ كُلِّهِ عَلَى خُلْفٍ ، أَوْ لَزِمَهُ إعَادَةُ رَمَضَانَ كُلِّهِ فَقَطْ ، ( أَوْ ) لَزِمَهُ ( بَدَلُهُ ) أَيْ بَدَلُ يَوْمِهِ ( فَقَطْ ) ، كَذِي شُبْهَةٍ ( وَلَيْسَ كَمُتَعَمِّدٍ ) ، بَلْ جَعَلُوهُ غَيْرَ مُتَعَمِّدٍ إذْ لَمْ يُلْزِمُوهُ الْمُغَلَّظَةَ وَالْكُفْرَ ، وَلَمْ يَجْعَلُوهُ كَذِي شُبْهَةٍ إذْ لَمْ يُلْزِمُوهُ إعَادَةَ الْيَوْمِ فَقَطْ إلَّا عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي ( قَوْلَانِ ) وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ الْبَدَلُ عَلَى نَحْوِ أَحَدِ الْأَقْوَالِ السَّابِقَةِ وَالْكَفَّارَةُ وَهُوَ الصَّحِيحُ ، إذْ الْجَهْلُ عَمْدٌ .