فهرس الكتاب

الصفحة 2667 من 17437

خَالِصَةٍ لِلَّهِ بَلْ انْفِ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِكَ وَعَالِجْهُ ، فَإِنْ أَعْطَاكَ حَلَّ لَكَ الْأَخْذُ وَانْوِ نَفْعَ أَخِيكَ بِخَلَاصِ ذِمَّتِهِ ، وَأَجَازَ بَعْضٌ أَنْ تُعْطِيَهُ الزَّكَاةَ وَتَقُولُ لَهُ: تَرُدُّهَا عَلَيَّ فِي دَيْنِي عَلَيْكَ ، فَيَقُولُ: نَعَمْ ، فَيَقْبِضُهَا عَلَى ذَلِكَ ، فَهَذَا وَعْدٌ لَوْ لَمْ يَفِ بِهِ لَمْ يُدْرِكْهُ فِي الْحُكْمِ ، وَأَمَّا لَوْ قُلْتَ لَهُ: أُعْطِيكَهَا بِشَرْطِ أَنْ تَرُدَّهَا عَلَيَّ فِي دَيْنِي ، فَلَا تُجْزِي ، وَإِذَا أَعْطَى صَاحِبُ الْمَالِ زَكَاتَهُ لِمَنْ لَهُ دَيْنٌ عَلَى الْفَقِيرِ بِإِذْنِ الْفَقِيرِ لَمْ تُجْزِهِ إذْ لَمْ يَقْبِضْهَا الْفَقِيرُ وَلَا وَكِيلُهُ ، وَصَاحِبُ الدَّيْنِ لَيْسَ وَكِيلًا لَهُ وَإِنَّمَا قَبَضَ لِنَفْسِهِ ، وَقِيلَ: بِالْجَوَازِ تَنْزِيلًا لِصَاحِبِ الْمَالِ وَاَلَّذِي لَهُ الدَّيْنُ مَنْزِلَةَ الْوَكِيلِ ، وَمَنْ احْتَاجَ فِي سِجْنٍ أَوْ سَفَرٍ وَهُوَ غَنِيٌّ وَلَمْ يَجِدْ مَنْ يُسَلِّفُ لَهُ فَلَهُ أَخْذُ الزَّكَاةِ ، وَإِذَا وَجَدَ مَالَهُ قَضَاهَا ، وَقِيلَ: لَا يَقْضِيهَا ، وَعَلَى الْقَضَاءِ فَقِيلَ: يَقْضِيهَا لِلْفُقَرَاءِ ، وَقِيلَ: الَّذِي أَعْطَاهَا ، وَمَنْ أَعْطَى زَكَاةَ مَالِ رَجُلٍ مِنْ مَالِ الرَّجُلِ بِلَا إذْنٍ مِنْهُ لَمْ تُجْزِ صَاحِبَهَا ، وَذَكَرَ بَعْضٌ أَنَّهُ إنْ أَجَازَهَا الرَّجُلُ بَعْدُ جَازَتْ ، وَأَطْلَقَ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيِّدَ بِبَقَائِهَا فِي يَدِ الْمُعْطَى حَتَّى يُجِيزَ ، وَيُحَلِّفُ الْإِمَامُ أَوْ عَامِلُهُ صَاحِبَ الْمَالِ إذَا اتَّهَمَهُ بِكَتْمِ الزَّكَاةِ أَوْ الْمَالِ أَوْ بَعْضِهِمَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت