حِرْفَتُهُ لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ كَمَسْكَنٍ وَمَرْكَبٍ .
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: لَا يُعْطِ زَكَاتَهُ لِأَوْلَادِهِ الصِّغَارِ ، وَلَا يُعْطِ الرَّجُلُ زَوْجَةَ الْغَنِيِّ زَكَاةً وَلَا أَطْفَالَ الْغَنِيِّ ، وَقِيلَ: بِالْجَوَازِ إنْ ضَيَّعَهُمْ ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يُعْطِيَهَا زَوْجَهَا وَلَوْ غَنِيًّا أَوْ غَيْرَهُ زَكَاةً لِدَيْنٍ عَلَيْهَا ، وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ تُعْطَى مُطْلَقًا لِأَنَّ غِنَاهُ لَيْسَ غِنًى لَهَا ، وَهُوَ قَوْلٌ مَتْرُوكٌ ، وَمَنْ أُعْطِيَ زَكَاةً لِيُفَرِّقَهَا لَا يَأْخُذُ مِنْهَا ، وَقِيلَ: يَأْخُذُ مِثْلَ مَا يُعْطِي غَيْرُهُ إنْ تَأَهَّلَ لِذَلِكَ ، وَيُعْطِي أَوْلَادَهُ وَلَوْ صِغَارًا وَأَزْوَاجَهُ ، وَقِيلَ: لَهُ أَنْ يَأْخُذَ أَكْثَرَ مِمَّا يُعْطِي غَيْرُهُ ، وَإِنْ عَيَّنَ لَهُ مَنْ يُعْطِيهِ فَلَا يَأْخُذُ لِغَيْرِ مَنْ عَيَّنَ ، وَيَأْخُذُ الزَّكَاةَ لِيَتَزَوَّجَ أَوْ لِيَتَسَرَّى وَلَا مَالَ لَهُ .