( وَيَأْخُذُ لَهُ مِنْ كُلِّ مَا تَجِبُ فِيهِ ) مِنْ حَبٍّ أَوْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ أَنْعَامٍ ، ( وَكَذَا إنْ قَالَ لَهُ: خُذْ لِي الصَّدَقَةَ فَهِيَ وَالزَّكَاةُ سَوَاءٌ ) ، وَهِيَ أَعَمُّ مِنْ الزَّكَاةِ ، فَيَأْخُذُ لَهُ الزَّكَاةَ وَالنَّفَلَ إنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُ مُرَادٌ مَخْصُوصٌ ، ( وَإِنْ اسْتَخْلَفَهُ عَلَى أَخْذِ الْمَسْكَنَةِ أَخَذَ لَهُ كُلَّ مَا يَأْخُذُهُ الْمِسْكِينُ مِنْ الْحُقُوقِ مُطْلَقًا ) ، مِنْ كَفَّارَةٍ مُغَلَّظَةٍ أَوْ مُرْسَلَةٍ وَاحْتِيَاطٍ وَانْتِصَالٍ وَزَكَاةٍ وَثَمَنِ لُقَطَةٍ لَمْ يُعْرَفْ صَاحِبُهُ ، وَدِينَارِ الْفِرَاشِ وَدَنَانِيرَ الْجِمَاعِ فِي الدُّبُرِ ، وَهُنَّ خَمْسَةٌ أَوْ ثَلَاثَةٌ عَلَى مَنْ تَعَمَّدَ ، وَإِنَّمَا تُعْطَى لِلْمُتَوَلَّى ، يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِنْ الْأَرْحَامِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، ( وَقِيلَ: الْكَفَّارَاتِ فَقَطْ ) لِأَنَّهَا لَا يُشْتَرَطُ فِي أَخْذِهَا الْوِلَايَةُ ، إلَّا أَنَّهُ قَدْ يُعْرَفُ أَنَّهُ أَهْلٌ لِلزَّكَاةِ أَيْضًا ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { إنَّمَا الصَّدَقَاتُ } الْآيَةَ وَلِأَنَّ ذِكْرَ الْمَسْكَنَةِ فِي الْكَفَّارَةِ أَكْثَرُ مِنْ ذِكْرِهَا فِي مُطْلَقِ مَا يَتَصَدَّقُ .
( وَإِنْ ) اسْتَخْلَفَهُ ( عَلَى الْحُقُوقِ أَخَذَ لَهُ الْكُلَّ ، وَإِنْ ) اسْتَخْلَفَهُ ( عَلَى الْعُشْرِ أَخَذَهُ وَنِصْفَهُ ) لَعَلَّهُ لِإِطْلَاقِ الْعَامَّةِ الْعُشْرَ وَنِصْفَهُ ، لِأَنَّ الْعُشْرَ وَنِصْفَهُ يَكُونَانِ فِي جِنْسٍ وَاحِدٍ وَنِصَابٍ وَاحِدٍ كَمَا قَالَ الشَّيْخُ ، اللَّهُمَّ إلَّا إنْ أَرَادَ مَا ذَكَرْتُهُ كَأَنَّهُ قَالَ: لِأَنَّ الْعُشْرَ وَنِصْفَهُ يَكُونَانِ فِي جِنْسٍ وَاحِدٍ وَنِصَابٍ وَاحِدٍ ، فَاعْتَادَتْ الْعَامَّةُ أَنْ تُسَمِّيَ زَكَاةَ الْحَبِّ مُطْلَقًا عُشْرَهُ وَنِصْفَ عُشْرِهِ بِاسْمِ الْعُشْرِ ، قِيلَ: كَذَلِكَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ عُشْرَ الْحِنْثِ إلَّا إنْ فَهِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ عُشْرَ الْحِنْثِ فَلَا يَأْخُذُهُ لَهُ ، وَهُوَ عُشْرُ مَالِ مَنْ حَنِثَ بِمَالِهِ لِلْمَسَاكِينِ بِأَنْ يَقُولَ: إنْ كَانَ كَذَا أَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَا فَمَالِي لِلْمَسَاكِينِ فَحَنِثَ ، فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - قَالُوا: يَلْزَمُهُ عُشْرُ