فهرس الكتاب

الصفحة 2624 من 17437

وَلَا يَأْخُذُ مَعَ مَنْ عَرَفَ لَهُ كَبِيرَةً .

الشَّرْحُ ( وَلَا يَأْخُذُ ) الرَّجُلُ الزَّكَاةَ ( مَعَ مَنْ عَرَفَ لَهُ كَبِيرَةً ) أَوْ عَرَفَهُ غَنِيًّا أَوْ مَانِعًا مَا ، وَلَوْ أَنْ يَقُولَ: خُذْ لَكَ زَكَاتِي وَلِابْنِي الطِّفْلِ ، وَيَأْخُذُهَا مَعَ مُتَوَلًّى أَوْ مَوْقُوفٍ فِيهِ ، وَقِيلَ: يَأْخُذُهَا أَيْضًا مَعَ مَنْ عُرِفَتْ لَهُ كَبِيرَةٌ ، وَقِيلَ: لَا يَأْخُذُهَا إلَّا مَعَ مُتَوَلًّى ، وَكَذَلِكَ لَا يَأْخُذُ شَاةَ الْأَعْضَاءِ مَعَ مَنْ لَا يَتَوَلَّاهُ إلَّا عَلَى رُخْصَةٍ شَاذَّةٍ مِنْ جَوَازِ إعْطَائِهَا لِغَيْرِ الْمُتَوَلَّى ، وَوَجْهُ كَوْنِهَا لَا تُعْطَى لِمَا تَحْتَ الثَّلَاثَةِ ، وَقِيلَ: لِمَا تَحْتَ الِاثْنَيْنِ ، وَكَوْنُهَا لَا تُعْطَى فَوْقَ الثَّمَانِيَةِ أَنَّ أَقَلَّ الْجَمْعِ ثَلَاثَةٌ ، وَقِيلَ: اثْنَانِ ، وَشَاةُ الْأَعْضَاءِ قَائِمَةٌ مَقَامَ إعْتَاقِ الْعَبْدِ لِمَنْ لَمْ يَجِدْ ، وَالْعَبْدُ مُنْتَفِعٌ لِنَفْسِهِ ، وَالشَّاةُ تُذْبَحُ لِلْمُنْتَفِعِ بِنَفْسِهَا ، فَجَعَلُوا ثَلَاثَةً أَوْ اثْنَيْنِ ، وَأَبْوَابُ النَّارِ سَبْعَةٌ تُسَدُّ بِشَاةِ الْأَعْضَاءِ وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَلَهَا ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ وَكُلُّ مَا أَخَذَ الْإِنْسَانُ بِطَرِيقِ الْمَسْكَنَةِ لَا يُؤَاخَذُ بِهِ وَلَا يَخْرُجُ مِنْ حَسَنَاتِهِ ، وَدَعْ دَعْوَى بَعْضٍ أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ حَسَنَاتِهِ مَا أَخَذَ مِنْ لُقَطَةٍ إذَا أُعْطِيهَا أَوْ ثَمَنِهَا فَإِنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ ، فَإِنَّهَا حَقٌّ لَهُ مِنْ حُقُوقِهِ وَثَوَابُ صَاحِبِ الْمَالِ مِنْ اللَّهِ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يُعْطِيهَا لَاقِطَهَا بِنِيَّةِ الثَّوَابِ لَهُ ، وَأَنَّهُ إذَا تَبَيَّنَ خَيَّرَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الضَّمَانِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت