وَمَنْ أَمَرَهُ رَجُلَانِ بِدَفْعِ زَكَاتِهِمَا لِفُلَانٍ فَبَيَّنَ لَهُ كُلٌّ مَا يَدْفَعُهُ فَتَشَاكَلَ عَلَيْهِ مَا لِكُلٍّ ، فَقِيلَ: يَرُدُّهُ لَهُمَا ؛ .
الشَّرْحُ ( وَمَنْ أَمَرَهُ رَجُلَانِ بِدَفْعِ زَكَاتِهِمَا لِفُلَانٍ فَبَيَّنَ لَهُ كُلٌّ مَا يَدْفَعُهُ فَتَشَاكَلَ عَلَيْهِ مَا لِكُلٍّ ) مِنْهُمَا أَشْكَلَ عَلَيْهِ عَيْنُهُ أَوْ عَدَدُهُ إنْ تَخَالَفَ الْعَدَدُ ، وَلَا يُخَلِّصُهُمَا إلَّا إنْ أَذِنَا لَهُ ، ( فَقِيلَ: يَرُدُّهُ ) : أَيْ مَا أَعْطَاهُ ( لَهُمَا ) لِأَنَّهُ إنَّمَا يَدْفَعُ عَلَى نِيَّةِ مَا قَالَا وَقَدْ نَسِيَهَا ، فَلَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَدْفَعَ عَلَى غَيْرِ عِلْمٍ فَقَدْ خَالَفَ مَا عَزَمَا لَهُ فَتَبْطُلُ إمَارَتُهُ ، وَأَيْضًا قَدْ يَظْهَرُ زَيْفٌ فِيهِ أَيْضًا قَدْ يَرْجِعُ إلَى حِسَابِ مَا وَصَلَهُ مِنْ فُلَانٍ دَيْنًا أَوْ هَدِيَّةً فَلَا يَهْتَدِي إلَى الْجَزَاءِ وَقَضَاءِ الْكَمْيَّةِ ، وَقِيلَ: يَدْفَعُهُ لَهُ كَمَا فِي الدِّيوَانِ"، وَعَلَيْهِ فَإِذَا أَرَادَ الدَّفْعَ نَوَى أَنَّهُ عَلَى حَدِّ مَا ذَكَرَا لَهُ أَوَّلًا وَاَللَّهُ يَعْلَمُ مَا لِكُلٍّ مِنْهُمَا ، وَكَذَا إنْ كَانَ مَا أَعْطَاهُ أَحَدُهُمَا زَكَاةً أَوْ انْتِصَالًا أَوْ غَيْرَهُمَا وَالْآخَرُ غَيْرُ ذَلِكَ ."