فهرس الكتاب

الصفحة 2609 من 17437

( وَكَذَا إنْ اسْتَخْلَفَهُ عَلَى دَفْعِهَا ثُمَّ نَزَعَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ ثُمَّ دَفَعَ مَا اُسْتُخْلِفَ عَلَيْهِ ضَمِنَ ) وَلَمْ يُجْزِهِ لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا كَانَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ لَا يَجُوزُ لَهُ فِعْلُهُ لِأَنَّهُ مَنْزُوعٌ مِنْ الْوَكَالَةِ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ ، ( وَقِيلَ: لَا إنْ لَمْ يَعْلَمْ ، وَهُوَ الظَّاهِرُ ) بَلْ هُوَ الْحَقُّ ، وَلِأَنَّهُ لَمَّا وَكَّلَهُ جَازَ فِعْلُهُ الَّذِي وُكِّلَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَتَيَقَّنْ بِمَا يُبْطِلُهُ ، فَإِنَّ مِنْ الدِّينِ وَأَحْكَامِ الظَّاهِرِ اسْتِصْحَابُ الْأَصْلِ وَهُوَ وَكِيلٌ فَلْيُسْتَصْحَبْ حُكْمَ الْوَكَالَةِ حَتَّى تَزُولَ بِيَقِينٍ كَمَا ثَبَتَتْ بِيَقِينٍ ، نَعَمْ يَنْبَغِي لَهُ إذَا رَأَى أَمَارَةَ النَّزْعِ أَوْ خَبَرًا غَيْرَ رَاجِحٍ أَوْ غَيْرَ حُجَّةٍ أَنْ يَكُفَّ ، فَلَوْ وَكَّلَهُ عَلَى بَيْعِ شَيْءٍ فَبَاعَهُ صَاحِبُهُ بَعْدَ مَا بَاعَهُ ذَلِكَ الَّذِي وَكَّلَهُ لَصَحَّ بَيْعُهُ لَا بَيْعُ صَاحِبِهِ ، وَلَا يُعَدُّ دَفْعُهُ خَطَأً مِنْ فِعْلِهِ ؛ لِأَنَّهُ دَفَعَ عَمْدًا بِتَعْمِيدِ صَاحِبِهِ وَلَمْ يُرِدْ فِعْلًا فَأَخْطَأَ إلَى غَيْرِهِ ، فَضْلًا عَنْ أَنْ يُقَالَ: الْخَطَأُ لَا يُزِيلُ الضَّمَانَ ، وَإِنْ اسْتَخْلَفَهُ عَلَى دَفْعِ زَكَاتِهِ ثُمَّ دَفَعَهَا هُوَ وَلَمْ يَعْلَمْ الْخَلِيفَةُ بِذَلِكَ فَالْخَلِيفَةُ ضَامِنٌ لِمَا دَفَعَ مِنْ ذَلِكَ ، إلَّا إنْ كَانَ مَا دَفَعَهُ صَاحِبُ الْمَالِ غَيْرَ الَّذِي اسْتَخْلَفَهُ عَلَيْهِ ، كَذَا فِي الدِّيوَانِ"بَعْدَ ذِكْرِهِ الْقَوْلَيْنِ فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي ذَكَرهَا الْمُصَنِّفُ وَفِي الدِّيوَانِ": إنْ اسْتَخْلَفَهُ أَنْ يُعْطِيَ زَكَاتَهُ لِمُعَيَّنٍ فَلَا يَدْفَعُهَا لِخَلِيفَتِهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ ، وَإِنْ أَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَ زَكَاتَهُ لِمُعَيَّنٍ غَيْرِ مُتَوَلًّى عِنْدَ الْمَأْمُورِ أَعْطَاهُ .

وَإِنْ قَالَ: اسْتَخْلَفَ عَبْدِي أَوْ طِفْلِي أَنْ أَدْفَعَ لَهُ عَنْكَ زَكَاةَ مَالِي فَغَيْرُ جَائِزٍ ، إلَّا إنْ وَصَلَتْ الْمُسْتَخْلَفَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت