( وَتُعْطَى لِطَفْلِ ) رَجُلٍ ( مُتَوَلًّى مَاتَ إنْ احْتَاجَ بِخِلَافَةٍ ) أَوْ وِصَايَةٍ مِنْ أَبِيهِ لِيَقُومَ عَلَيْهِ أَوْ مِنْ الْعَشِيرَةِ أَوْ مِنْ الْإِمَامِ أَوْ نَحْوِهِ إنْ مَاتَ أَبُوهُ ، وَيَحْتَمِلُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عُمُومَ ذَلِكَ ، وَيَجُوزُ إعْطَاؤُهَا لِمَنْ قَامَ بِهِ وَتُعْطَى لِلَقِيطٍ بِخِلَافَةٍ أَوْ قِيَامِ مُلْتَقِطِهِ أَوْ غَيْرِهِ إنْ كَانَ مُلْتَقِطُهُ مُتَوَلًّى وَلِابْنِ أُمِّهِ كَذَلِكَ إنْ كَانَتْ أُمُّهُ فِي الْوِلَايَةِ ، وَلَا تُعْطَى كَذَلِكَ لِمُشْتَرِكٍ بَيْنَ مُتَوَلًّى وَغَيْرِهِ خِلَافًا لِبَعْضٍ ، بَلْ مَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ الْوِلَايَةَ فِي الزَّكَاةِ أَجَازَ إعْطَاءَهَا كَذَلِكَ لِطِفْلٍ أَبُوهُ مَوْقُوفٌ فِيهِ أَوْ مُتَبَرَّأٌ مِنْهُ ، وَالطِّفْلَةُ كَالطِّفْلِ ، وَكَذَا يُعْطِيهَا لِصَبِيٍّ أَبُوهُ حَيٌّ بِخِلَافَةِ أَبِيهِ أَوْ غَيْرِهِ لَهُ فِي أَخْذِهَا عَنْهُ ، غَابَ أَبُوهُ أَوْ حَضَرَ ، وَكَيْفِيَّةُ الِاسْتِخْلَافِ فِي ذَلِكَ: أَنْ يَقُولَ لِإِنْسَانٍ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى: اقْبِضْ عَنِّي لِفُلَانٍ كَذَا وَكَذَا زَكَاةَ مَالِي ، فَإِذَا قَبَضَهَا صَرَفَهَا عَلَيْهِ أَوْ رَدَّهَا لِصَاحِبِ الْمَالِ فَيَصْرِفُهَا عَلَيْهِ فَتَكُونُ بِيَدِهِ أَمَانَةً تُجْزِيهِ ، وَلَوْ ضَاعَتْ مَا لَمْ يُضَيِّعْهَا وَلَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يُحْرِزَهَا لَهُ إلَى وَقْتِ يَحْتَاجُ ، وَأَصْلُ ذَلِكَ كُلِّهِ قَوْله تَعَالَى: { وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْيَتَامَى قُلْ إصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ } وَقِيسَ غَيْرُ الْيَتِيمِ عَلَيْهِ مِنْ الصِّغَارِ الْمَذْكُورِينَ ، وَأَيْضًا عِلْمُ الزَّكَاةِ مَا يَصْلُحُ لَهَا ، وَهَذَا مِنْ صَلَاحِهَا كُلُّهُ ، ( وَجُوِّزَ لِلدَّافِعِ أَنْ يُطْعِمَهُ مِنْهَا وَيَكْسُوَهُ ) وَيُرَاقِبَ مَا كَسَاهُ حَتَّى يَبْلَى وَيَبِيعَ مَا بَلِيَ وَيُنْفِقَهُ عَلَيْهِ .
( وَيَشْتَرِيَ لَهُ مَا احْتَاجَ إلَيْهِ وَإِنْ بِدُونِهَا ) : أَيْ الْخِلَافَةِ ، وَبِدُونِ الْقِيَامِ لَهُ وَقَدْ مَرَّ ذَلِكَ ، ( وَكَانَ هُوَ ) : أَيْ الدَّافِعُ ( كَهِيَ ) كَالْخَلِيفَةِ ، وَفِيهِ تَأْنِيثُ الْخَلِيفَةِ وَهُوَ شَاذٌّ ، وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ قِيَاسَهُ ، وَمِنْ تَأْنِيثِهِ قَوْلُهُ: أَبُوكَ خَلِيفَةٌ وَلَدَتْهُ أُخْرَى