فهرس الكتاب

الصفحة 2570 من 17437

تَنْبِيهٌ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَأْخُذَ الزَّكَاةَ لِيَفْتَدِيَ بِهَا مِنْ خَرَاجٍ أَوْ يَفْدِيَ نَفْسَهُ أَوْ وَلَدَهُ إنْ لَمْ يَجِدْ مَا يَفْدِي بِهِ ؛ قِيلَ: وَلِلْإِمَامِ أَنْ يُعْطِيَ مِنْهَا طَالِبَهُ وَلَوْ عَلِمَهُ غَنِيًّا إذْ لَا يَدْرِي مَا غِنَاهُ ، وَإِنْ قَالَ لِفَقِيرٍ: أَنْتَ فِي سَعَةٍ كُلْ مِنْ مَالِ اللَّهِ لِسَنَةٍ جَازَ لَهُ ، وَإِنْ قَالَ لِوَالٍ فَرِّقْ عُشْرَ مَا جَمَعْتَ فَقَصَدَهُ فَقِيرٌ مِنْ غَيْرِ بَلَدٍ جَمَعَ مِنْهُ فَلَهُ الْإِعْطَاءُ لَهُ ، وَلَيْسَ لِوَالٍ أَنْ يَشْتَرِيَ عَبِيدًا وَلَا أَمْوَالًا مِنْهُ ، وَلَوْ أَذِنَ لَهُ الْإِمَامُ ، وَلَا يَقْبِضُ الْإِمَامُ زَكَاةَ مَنْ لَا يَدْفَعُ عَنْهُ ، وَلِقَابِضِي الزَّكَاةِ الْأَكْلُ مِنْهَا إنْ أَذِنَ لَهُمْ الْإِمَامُ ، وَقِيلَ: مُطْلَقًا مَا لَمْ تُقْسَمْ إلَّا إنْ حُجِرَ عَلَيْهِمْ ، وَالْوَالِي إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ لَا يَأْكُلُ مِمَّا قَبَضَ مِنْهُ إلَّا بِإِذْنِ الْإِمَامِ عَلَى الْمُخْتَارِ ، وَاخْتَارَ بَعْضُهُمْ الْغُرْمَ إنْ أَكَلَ الْوَالِي مِنْ الزَّكَاةِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ قَبْضِهَا وَعَمَلِهَا ، وَمَنْ لَزِمَهُ ضَمَانُ زَكَاةٍ ، أَوْ مَالٌ لِبَيْتِ الْمَالِ ، وَزَالَ الْإِمَامُ وَلَمْ يُخْلَفْ أَعْطَى الْفُقَرَاءَ أَوْ أَوْصَى بِهِ إنْ لَمْ يُمْكِنْهُ ، قِيلَ: وَلَهُ أَنْ يَجْعَلَهُ لِنَفْسِهِ أَوْ أَصْحَابِهِ بِشَرْطِ الْفَقْرِ ، وَإِنْ غَنُوا لَمْ يَسَعْهُمْ ، وَإِنْ أَخَذَهَا غَنِيٌّ وَلَمْ يَتَخَلَّصْ حَتَّى افْتَقَرَ وَأَرَادَ أَنْ يُقَاصِصَ مِمَّا عَلَيْهِ مِنْهَا جَازَ عِنْدَ بَعْضٍ ، وَمَنْ أُعْطِيَ لِسَنَةٍ فَنُقِصَ عَنْهَا فَلَهُ الْأَخْذُ لِتَمَامِهَا بِقَدْرِ النَّقْصِ إنْ احْتَاجَ وَلَمْ يُسْرِفْ وَلَمْ يُنْفِقْ فِي بَاطِلٍ ، وَقِيلَ: الْإِسْرَافُ هُوَ الْإِنْفَاقُ فِي بَاطِلٍ وَلَوْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ، وَإِنْ أَخَذَ لِأَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ وَنَوَى أَنْ يُعَيِّنَ بِهَا قَائِمًا بِالْعَدْلِ إنْ وَجَدَهُ جَازَ لَهُ .

وَلَهُ أَنْ يُعْطِيَ مِنْهَا مُحْتَاجًا وَلَا بُدَّ أَنْ يُوصِيَ بِأَنَّ ذَلِكَ زَكَاةٌ إذَا أَخَذَهَا عَلَى ذَلِكَ ، وَلَا تُوَرَّثُ حِينَئِذٍ إنْ لَمْ يَأْخُذْهَا عَلَى ذَلِكَ ، فَكَمَا لَهُ وَكُلُّ مَا لَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت