وَيُعْطِي الْمُؤَلَّفَةَ مَا رَأَى ، وَعَلَيْهِ النَّصِيحَةُ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ، وَقِيلَ: وَلَا يُعْطِي لِعَامِلٍ أَكْثَرَ مِنْ الثُّمُنِ ، وَبِالْجُمْلَةِ فَهِيَ عَلَى قَدْرِ النَّظَرِ وَالِاجْتِهَادِ .
الشَّرْحُ ( وَيُعْطِي ) الْإِمَامُ ( الْمُؤَلَّفَةَ مَا رَأَى ) وَهَذَا يُغْنِي عَنْهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ يُعْطِي بِنَظَرِ الصُّلَحَاءِ ؛ لِأَنَّهُ يَنْظُرُ مَعَهُمْ وَهُوَ مِنْهُمْ ، ( وَعَلَيْهِ النَّصِيحَةُ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ، قِيلَ: وَلَا يُعْطِي لِعَامِلٍ أَكْثَرَ مِنْ الثُّمُنِ ) ثُمُنِ مَالِ الزَّكَاةِ كُلِّهِ لَا ثُمُنِ مَا جَاءَ بِهِ فَقَطْ ، الظَّاهِرُ أَنَّهُ إنْ كَانَ لَهُ عَامِلٌ وَاحِدٌ أَعْطَاهُ ثَمَنَ جَمِيعِ الزَّكَاةِ ، وَإِنْ كَانَ لَهُ عَامِلَانِ أَوْ أَكْثَرُ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا أَوْ بَيْنَهُمْ الثُّمُنَ ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ ثُمُنَ مَا أَرْسَلَ إلَيْهِ فَقَطْ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُعْطِيَ لِكُلِّ عَامِلٍ ثُمُنَ مَا أَخَذَ مِنْ النَّاسِ ، وَلَكِنَّ الصَّحِيحَ أَنَّهُ يُعْطِيهِ مِقْدَارَ عَمَلِهِ وَإِنَّمَا يُعْطِي مِنْ الْكُلِّ وَلَا يُقْصِرُ عَلَى مَا جَبَى فَقَطْ ، جَاءَ"الْأَثَرُ"بِهَذَا ، وَفِي"الْقَوَاعِدِ": يُعْطَى بِقَدْرِ مَا يَرَى الْإِمَامُ ، وَقِيلَ: مِقْدَارِ عَمَلِهِ ، وَقِيلَ: الثُّمُنِ ؛ وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ ؛ ( وَبِالْجُمْلَةِ فَهِيَ عَلَى قَدْرِ النَّظَرِ وَالِاجْتِهَادِ ) ، وَإِنْ كَانَ الْعَامِلُ فَقِيرًا أَعْطَاهُ عَلَى فَقْرِهِ وَعَلَى عَنَائِهِ فِي عَمَلِهِ ، وَإِنْ كَانَ مُكَاتَبًا أَيْضًا أَعْطَاهُ عَلَى كِتَابَتِهِ أَيْضًا وَعَلَى فَقْرِهِ وَعَلَى عَنَائِهِ فِي الْعَمَلِ ، وَكَذَا إنْ كَانَ الْعَامِلُ فَقِيرًا مَدِينًا إنْ كَانَ الْعَامِلُ قَدْ تَحَمَّلَ دِيَاتِ قَوْمٍ أَوْ غَرَامَاتٍ مُطْلَقًا لِلصُّلْحِ أَعْطَاهُ عَلَى قَدْرِ كُلِّ جِهَةٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .