فهرس الكتاب

الصفحة 2563 من 17437

( وَيُفَضَّلُ كَبِيرٌ وَعَجُوزٌ وَذُو فَضْلٍ فِي الْإِسْلَامِ ) ، كَعَالِمٍ وَوَرِعٍ ( وَذُو عِيَالٍ ) وَالضَّعِيفُ وَشَدِيدُ الْحَاجَةِ ، ( { وَخَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا أَبْقَتْ غِنًى } ) أَيْ مَا أَوْجَدَتْهُ مُتَّصِلًا ، ( وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ ) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَمَّا النَّفَلُ فَخَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا أَبْقَتْ غِنَى الْمُعْطَى بِأَنْ أُعْطِيَ حَتَّى كَانَ غَنِيًّا ، أَوْ أَبْقَتْ غِنَى الْمُعْطِي بِأَنْ تَرَكَ لِنَفْسِهِ مَا يَسْتَغْنِي بِهِ عَنْ كَدِّ الْكَسْبِ أَوْ السُّؤَالِ ، وَأَمَّا الْفَرْضُ فَمَا أَبْقَتْ غِنَى الْمُعْطَى لِأَنَّهُ لَا يُبْقِي لِنَفْسِهِ مِنْ زَكَاةٍ لَزِمَتْهُ ، ( وَمِنْ ثَمَّ جُوِّزَ أَنْ يُعْطَى لِفَقِيرٍ مَا يَكْفِيهِ مِنْ ثَمَرَةٍ لِأُخْرَى ) فَذَلِكَ قُوتُ سَنَةٍ وَمَا يَحْتَاجُ فِيهَا إلَيْهِ ، وَيُعْطَى أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ إنْ كَانَتْ عَلَيْهِ تَبَاعَةٌ لِلَّهِ ، أَوْ غَيْرِهِ ، أَوْ حَاجَةُ تَزْوِيجٍ أَوْ نَحْوِهِ ، وَإِنْ كَانَتْ غَلَّةً أُخْرَى تَجِيءُ قَبْلَ رُجُوعِ الْأُخْرَى لِسَنَةٍ اعْتَبَرَهَا وَأَعْطَى إلَيْهَا فَقَطْ ، وَالضَّابِطُ أَنْ يُعْطِيَهُ مَا يَكْفِيهِ فِي سَنَةٍ سَوَاءٌ أَعْطَاهُ فِي وَقْتِ الثَّمَرِ أَمْ فِي غَيْرِهِ ، ( وَقِيلَ: يُعْطَى حَتَّى يَسْتَغْنِيَ ) بِأَنْ يَتِمَّ لَهُ النِّصَابُ بِلَا تَبَاعَةٍ تُنْقِصُهُ أَوْ يَكُونُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ الْغِنَى السَّابِقِ الْخِلَافُ فِيهِ ، فَيُعْطَى مَثَلًا حَتَّى تَتِمَّ لَهُ مُؤْنَةُ سَنَةٍ وَبَيْتٍ وَدَابَّةٍ وَجِنَانٍ وَخَادِمٍ ، ( وَلَا تَحِلُّ لَهُ بَعْدُ ) إلَّا إنْ نَقَصَ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَقِيلَ: لَا يُعْطَى أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِينَ دِرْهَمًا إنْ كَانَتْ عَلَيْهِ تَبَاعَةٌ تُنْقِصُ ذَلِكَ الْعَدَدَ .

وَقِيلَ: يُعْطَى مُؤْنَةَ سَنَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا ، وَقِيلَ: مَا يَشْتَرِي بِهِ خَادِمًا إنْ كَانَ ذَا عِيَالٍ وَكَثُرَتْ الزَّكَاةُ ، وَكَرِهَ أَبُو حَنِيفَةَ أَنْ يُعْطَى مِقْدَارَ النِّصَابِ مِنْ الصَّدَقَةِ ، وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ: يُعْطَى بِقَدْرِ النَّظَرِ وَالِاجْتِهَادِ لِاخْتِلَافِ أَحْوَالِ النَّاسِ وَالْأَسْعَارِ ، وَقِيلَ: يَأْخُذُ قُوتَ سَنَةٍ وَخَمْسِينَ دِرْهَمًا ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت