( وَتُدْفَعُ لِمُكَاتَبٍ ) وَهُوَ الْعَبْدُ الَّذِي اشْتَرَى نَفْسَهُ مِنْ سَيِّدِهِ وَهُوَ عِنْدَنَا حُرٌّ عَلَى وَقْتِ الشِّرَاءِ ، وَلَوْ لَمْ يُوَصِّلْ شَيْئًا مِنْ الثَّمَنِ ، فَتُعْطَى لَهُ الزَّكَاةُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الْوِلَايَةِ إعَانَةٌ لَهُ عَلَى الْأَدَاءِ ، وَبَعْدَ الْأَدَاءِ لَا تُعْطَى لَهُ إلَّا إنْ كَانَ فِي الْوِلَايَةِ ، إلَّا عِنْدَ مَنْ لَا يَشْتَرِطُ الْوِلَايَةَ ، وَقَالَ قَوْمُنَا: هُوَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ ، وَأَجَازُوا إعْطَاءَ الزَّكَاةِ لِلْعَبْدِ الْمُكَاتَبِ ، ( وَ ) جِنْسُ الْمُكَاتَبِ ( هُوَ الْمُرَادُ ) بِالرِّقَابِ فِي قَوْله تَعَالَى: ( { وَفِي الرِّقَابِ } ) وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الْبَاءُ بِمَعْنَى فِي أَيْ وَهُوَ الْمُرَادُ فِي" { وَفِي الرِّقَابِ } "، وَقِيلَ: الْمُرَادُ أَنْ يَأْخُذَ الزَّكَاةَ وَيُعْتِقَ بِهَا الْعَبِيدَ ، أَوْ يَفْدِي بِهَا الْأَسِيرَ ( وَلِغَارِمٍ وَهُوَ الْمَدِينُ بِلَا سَرَفٍ وَفَسَادٍ ، وَإِنْ لَمْ يَحِلَّ أَجَلُ الدَّيْنِ ، أَوْ كَانَ بِتَبَاعَةٍ ) لِمَخْلُوقٍ ، ( أَوْ احْتِيَاطٍ أَوْ كَفَّارَةٍ ) مُغَلَّظَةٍ ، وَلَوْ كَفَّارَةَ ظِهَارٍ ، أَوْ مُرْسَلَةٍ ، وَدِينَارِ الْفِرَاشِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْكَفَّارَاتِ ، أَوْ نَذْرٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ كَزَكَاةٍ لَزِمَتْهُ وَلَمْ يَجِدْ مِنْ أَيْنَ يُؤَدِّيهَا ، وَكَحَجٍّ كَذَلِكَ يُعْطَى قَدْرُ مَا عَلَيْهِ ، قُلْنَا: أَوْ بِزِيَادَةٍ لِاحْتِيَاجِهِ بَعْدَ قَضَاءِ مَا عَلَيْهِ ، وَكَذَا فِي الْمُكَاتَبِ ، وَقِيلَ: الْغَارِمُ مَنْ احْتَرَقَ مَا مَلَكَ ، أَوْ ذَهَبَ السَّيْلُ بِهِ .
وَإِنْ احْتَاجَ الْمَدِينُ بِإِسْرَافٍ أَوْ إفْسَادٍ وَتَابَ تَوْبَةً نَصُوحًا أُعْطِيت لَهُ ، ( وَلِمُحْتَاجٍ لِنِكَاحٍ أَوْ تَسَرٍّ ) وَلَوْ زَوْجَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ ، وَكَذَا التَّسَرِّي إنْ لَمْ يَسْتَغْنِ عَنْ ذَلِكَ هَذَا ، وَفِي"التَّاجِ": الْغَارِمُونَ ضَرْبَانِ: ضَرْبٌ تَحَمَّلَ لِإِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ كَحَامِلٍ لِدِيَةِ قَتِيلٍ ، فَيُعْطَى وَلَوْ غَنِيًّا ، وَمُتَحَمِّلٌ مَالًا بِهِ فِتْنَةٌ ، يُعْطَى وَلَوْ غَنِيًّا ، وَضَرْبٌ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ يُعْطِي بِقَدْرِ مَا يَقْضِي دَيْنَهُ ، وَإِنْ أَبْرَأَهُ رَبُّهُ قَبْلَ أَنْ