وَبِالْجُمْلَةِ فَالرَّجُلُ يُعْطِيهَا لِكُلِّ مَنْ لَا تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ .
الشَّرْحُ ( وَبِالْجُمْلَةِ فَالرَّجُلُ يُعْطِيهَا لِكُلِّ مَنْ لَا تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ ) فِي الْحَالِ مِنْ أَقَارِبِهِ وَغَيْرِهِمْ ، وَمَنْ لَزِمَتْهُ نَفَقَتُهُ لَا يُعْطِيهِ ، وَقِيلَ: حَتَّى يُحْكَمَ بِهَا عَلَيْهِ ، وَالْمَرْأَةُ مِثْلُهُ ، وَعَنْ الشَّافِعِيِّ: كُلُّ مَنْ يُجْبَرُ عَلَى نَفَقَتِهِ لَا يُعْطِيهِ وَلَوْ لَمْ يَحْتَجْ لِلنَّفَقَةِ ، قَالَ ابْنُ بَرَكَةَ: الْقَرَابَةُ أَحَقُّ بِالصَّدَقَةِ إلَّا مَنْ تَلْزَمُ نَفَقَتُهُ ، قِيلَ لِلرَّبِيعِ بْنِ حَبِيبٍ: إنَّ أَصْحَابَ أَبِي حَنِيفَةَ يَقُولُونَ: جَمِيعُ مَنْ كَانَ ذَا مَحْرَمٍ لَا يَحِلُّ لَكَ نِكَاحُهُ ، فَلَا يَجُوزُ لَكَ أَنْ تُعْطِيَهُ زَكَاةَ مَالِكَ ، فَقَالَ: كَذَا ، وَكُلُّ ذَلِكَ جَائِزٌ إلَّا الْوَالِدَيْنِ وَالْوَلَدَ وَفِي"التَّاجِ": يُعْطِي ، قِيلَ: بَنِيهِ مَا لَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهِ بِنَفَقَتِهِمْ ، وَقِيلَ: إذَا احْتَاجُوا لَمْ يُعْطِهِمْ وَلَوْ لَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ: يُعْطِي بَنَاتِهِ مَا نَقَصَ مِنْ مُؤْنَتِهِنَّ بَعْدَ مَكْسَبِهِنَّ ، وَإِنْ طُلِبْنَ لِلتَّزْوِيجِ مِنْ أَكْفَائِهِنَّ فَأَبَيْنَ خُيِّرْنَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْ لَا نَفَقَةَ لَهُنَّ ، فَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يُعْطِيَهُنَّ ، وَيُعْطِيَ لِأُخْتِهِ وَلَوْ كَانَتْ مَعَهُ فِي دَارِهِ يُنْفِقُ عَلَيْهَا وَتَجْعَلُهُ فِي كِسْوَتِهَا وَدَيْنِهَا ، وَلَا يَنْتَفِعُ بِهِ وَلَا تُعْطِي لِأَوْلَادِهَا إنْ حُكِمَ عَلَيْهَا بِنَفَقَتِهِمْ ، وَقِيلَ: لَا تُعْطِيهِمْ وَلَوْ لَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهَا إذَا احْتَاجُوا ، وَقِيلَ: يَجُوزُ أَنْ تُعْطِيَ لَهُمْ بِقَدْرِ الْوَقْتِ الَّذِي لَا يَلْزَمُهَا فِيهِ إطْعَامُهُمْ ، وَكَذَا مَا يَحْتَاجُونَ إلَيْهِ ، وَكَذَا قِيلَ: فِي كُلِّ مَنْ لَزِمَتْهُ نَفَقَتُهُ أَنْ يُعْطِيَهُ مُنْفِقُهُ مَا يَنْتَفِعُ بِهِ فِي غَيْرِ النَّفَقَةِ ، قِيلَ: وَلِلزَّوْجِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِ زَوْجَتِهِ وَلَهُ أَنْ تُعْطِيَهُ زَكَاتَهَا وَيَكْسُوَهَا مِنْهَا وَيُنْفِقَهَا ، وَلِصَاحِبِ الْمَالِ أَنْ يُعْطِيَ قَرَابَتَهُ فِي غَيْرِ بَلَدِهِ .