( وَلَا يُعْطِي زَكَاةَ مَالِهِ لِأَبِيهِ ) ، وَقِيلَ: بِجَوَازِ أَنْ يُعْطِيَهُ إيَّاهَا ذَكَرَهُ فِي"التَّاجِ" ( وَلَا لِأُمِّهِ وَجُوِّزَ لَهَا إنْ كَانَتْ تَحْتَ زَوْجٍ ) وَلَوْ أَبَاهُ وَكَانَ زَوْجُهَا غَيْرَ غَنِيٍّ وَفِي"التَّاجِ": وَقِيلَ: يَجُوزُ أَنْ يُعْطِيَهَا وَلَوْ لَمْ تَكُنْ زَوْجًا ، وَقِيلَ: يَجُوزُ لَهَا إنْ لَمْ تَكُنْ ذَاتَ زَوْجٍ وَكَانَتْ لَا تُرَادُ لِلتَّزَوُّجِ ، وَقِيلَ: لَهُ أَنْ يُعْطِيَهَا وَأَبَاهُ مَا لَمْ يَصِيرَا بِحَدِّ مَنْ يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِنَفَقَتِهِمَا ، وَقِيلَ: مَا لَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهِ بِهَا ( وَلَا لِزَوْجَتِهِ ) ، وَفِي"التَّاجِ": وَقِيلَ: يَجُوزُ أَنْ يُعْطِيَهَا لِمَا لَا يَلْزَمُهُ مِنْ حَقٍّ لَهَا ( أَوْ طِفْلِهِ ) أَوْ طِفْلَتِهِ ، وَيَجُوزُ دُخُولُهَا فِي لَفْظِ طِفْلٍ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: { ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا } وَقِيلَ: يَجُوزُ أَنْ يُعْطِيَهُمَا بِخَلِيفَةٍ أَوْ قَائِمٍ لَهُمَا ، وَقِيلَ: وَلَوْ بِلَا خَلِيفَةٍ ، وَفِي"الدِّيوَانِ": وَرُخِّصَ أَنْ يُعْطِيَهَا أُمَّهُ وَطِفْلَهُ إنْ لَمْ تَرْجِعْ إلَيْهِ نَفَقَتُهُمَا ؛ وَلَا بُدَّ مِنْ هَذَا الْقَيْدِ وَلَعَلَّهُ وَالْمُصَنَّفَ أَرَادَا بِالطِّفْلِ مَا يَشْمَلُ الطِّفْلَةَ أَيْضًا وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِهِ .
( وَجَازَ لِبَالِغٍ ) حَيْثُ غَيَّاهُ بِقَوْلِهِ ( وَإِنْ بِنْتًا ، وَهَلْ ) يُعْطِي بِنْتَهُ ( مُطْلَقًا أَوْ إنْ أَحَازَهَا قَوْلَانِ ) ، وَقِيلَ: لَا يُعْطِي ابْنَهُ الْبَالِغَ إلَّا إنْ أَحَازَهُ ، وَكَوْنُ الْبَالِغِ فِي حِجْرِ أَبِيهِ لَا يَمْنَعُهُ مِنْ الزَّكَاةِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ ، وَسَوَاءٌ فِي الْإِحَازَةِ أَنْ يَعْزِلَهُ عَنْ نَفْسِهِ لَيَكْسِبَ عَلَى نَفْسِهِ ، أَوْ أَعْطَاهُ شَيْئًا وَمَلَّكَهُ سَعْيَهُ ( وَصَحَّتْ إحَازَتُهَا وَهُوَ ) قِسْمَانِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يُخْرِجَهَا عَنْ نَفْسِهِ ، وَالْآخَرُ ( جَلْبُ زَوْجٍ لَهَا وَإِنْ لَمْ تَبْلُغْ ) ، وَإِنْ جَلَبَهَا وَافْتَقَرَ فَلِلْأَبِ أَنْ يُعْطِيَهَا ، وَكَذَا إنْ كَانَ بِحَدِّ مَنْ لَا تُعْطَى لَهُ الزَّكَاةُ وَلَوْ غَيْرَ بَالِغَةٍ إذْ جَلَبَهَا زَوْجُهَا ، وَقِيلَ: إذَا تَزَوَّجَتْ طِفْلَتُهُ أَوْ بَالِغَتُهُ أَعْطَاهَا ، وَلَوْ قَبْلَ جَلْبٍ ،