( وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ لِأَجْلِ مَا ذُكِرَ مِنْ اشْتِرَاطِ الْكِفَايَةِ سَنَةً ( قِيلَ: لَا تَحِلُّ لِحَضَرِيٍّ لَهُ بَيْتٌ يَسْكُنُهُ ) ، أَوْ غَارٌ يَسْكُنُهُ إنْ كَانَ أَهْلُ جِهَتِهِ يَسْكُنُونَ فِي الْغِيرَانِ ، أَوْ فِيهَا وَفِي الْبُيُوتِ ، وَلَهُ بَيْتٌ يَحْتَاجُ إلَيْهِ لِأَضْيَافِهِ ، وَبَيْتٌ لِقِرَاءَتِهِ وَإِفْتَائِهِ ، ( وَخَادِمٌ ) أَيْ أَمَةٌ ( تَخْدِمُهُ ) ، وَمِثْلُهَا عَبْدٌ ( وَدَابَّةٌ يَرْكَبُهَا ، وَجِنَانٌ ) وَالصَّوَابُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ ثِمَارَهَا ، وَأَمَّا جِنَانٌ بِالْكَسْرِ فَجَمْعٌ وَأَمَّا بِالْفَتْحِ فَالْقَلْبُ ( يَأْكُلُ ثِمَارَهُ ) ، وَلَوْ كَانَ ثِمَارُهُ لَا تَكْفِيهِ لِسَنَتِهِ ، وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ الْجِنَانُ مِنْ شَجَرِ الثِّمَارِ الْمُعْتَمَدِ عَلَيْهَا فِي بَلَدِهِ ، فَإِنْ اعْتَمَدُوا فِيهِ عَلَى الثَّمَرِ فَالنَّخْلُ ، وَإِنْ اعْتَمَدُوا فِيهِ عَلَى التِّينِ فَشَجَرُ التِّينِ ، وَهَكَذَا ، ( وَلَهُ قُوتُ سَنَةٍ وَلَيْسَ بِمَدِينٍ ) أَوْ كَانَ مَدِينًا وَلَهُ ذَلِكَ زِيَادَةً عَلَى دَيْنِهِ ( وَلَا لِبَدَوِيٍّ لَهُ قُوتُ سَنَةٍ وَغَنَمُ يَحْلُبُهَا وَحَمُولَةٌ ) كَبَعِيرٍ وَبَقَرَةٍ أَوْ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا يَحْتَاجُ لِذَلِكَ ( لِثِقْلِهِ ) بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ ، ( وَدَابَّةٌ ) يَرْكَبُهَا ( وَخَادِمٌ ) ، أَوْ عَبْدٌ ( وَبَيْتٌ ) مِنْ نَحْوِ شَعْرٍ ( وَلَيْسَ بِمَدِينٍ ) أَوْ كَانَ مَدِينًا وَلَهُ ذَلِكَ زِيَادَةً ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إنْ كَانَتْ حَمُولَتُهُ مِمَّا يُزَكِّيهِ النَّاسُ وَفِيهَا طَاقَةٌ لِحَمْلِهِ وَحَمْلِ ثِقْلِهِ تُغْنِيهِ عَنْ الدَّابَّةِ .
( وَالْخَلَفُ فِي قِيمَتِهِ مَا ذُكِرَ ) مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ وَفِي مَا يَسْوَى ذَلِكَ مِنْ مَتَاعٍ ( هَلْ تَقُومُ مَقَامَهُ ) وَصُحِّحَ ( أَوْ لَا ) ؟ قَوْلَانِ وَإِذَا كَانَ أَحَدٌ مَا لَهُ أَقَلُّ مِنْ تِلْكَ الْحُدُودِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْغِنَى أَوْ كَانَ مِثْلَهَا أَوْ أَكْثَرَ ثُمَّ نَقَصَ أَخَذَ الزَّكَاةَ حَتَّى يَتِمَّ حَدُّ الْغِنَى عِنْدَهُ عَلَى الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ فِي حَدِّهِ ، وَإِنْ قُلْتَ: فَمَنْ لَهُ خَمْسُونَ دِرْهَمًا أَوْ ثَلَاثُونَ أَوْ خَمْسَةَ عَشَرَ أَوْ أَرْبَعُونَ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ الْأَقْوَالِ فِي الْغَنِيِّ ، وَلَيْسَتْ