بَابٌ فِيمَا يُعْطَى فِي زَكَاةِ الْغَنَمِ ( تُعْطَى ثَنِيَّةُ ضَأْنٍ ) عَلَى الضَّأْنِ حَيَّةً ، وَإِنْ أُعْطِيت مَذْبُوحَةً لَمْ تَجْزِ ، وَقِيلَ: تَجْزِي إنْ لَمْ تَنْقُصْ قِيمَتُهَا بِالذَّبْحِ ، أَيْ فَإِنْ نَقَصَتْ بِالذَّبْحِ لَمْ تَجْزِ ، وَلَوْ زَادَ بِالْقِيمَةِ مَا نَقَصَتْ بِالذَّبْحِ ، لِأَنَّ كَلَامَهُ فِي أَنَّهُ أَعْطَى شَاةً ، وَأَمَّا إنْ أَعْطَى مَا نَقَصَ بِالذَّبْحِ فَإِنَّهُ أَعْطَى بِالْقِيمَةِ لَا شَاةً فَلَا يَجْزِيهِ إلَّا عَلَى قَوْلِ جَوَازِ الْقِيمَةِ فِي الزَّكَاةِ ، وَكَذَا فِي سَائِرِ زَكَاةِ الْغَنَمِ وَالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ ، وَالثَّنِيَّةُ بِمُعْجَمَةٍ مَفْتُوحَةٍ فَنُونٍ مَكْسُورَةٍ ، فَيَاءٍ مُشَدَّدَةٍ: الشَّاةُ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ ، وَكَذَا الْبَقَرُ وَالْمَاعِزُ وَمُفْرَدُ الضَّأْنِ بِالْهَمْزِ أَوْ بِالْأَلِفِ ضَائِنٌ ( وَ ) تُعْطَى ( رَبَاعِيَةُ مَعْزٍ ) عَلَى الْمَعْزِ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَتَخْفِيفِ الْيَاءِ وَالذَّكَرُ رَبَاعٌ ، وَإِنْ نُصِبَ قِيلَ: رَبَاعِيًّا ، وَذَلِكَ فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ ، وَكَذَا فِي الضَّأْنِ وَالْبَقَرِ ، وَقِيلَ: الرَّبَاعِيَةُ مِنْهُ الدَّاخِلَةُ فِي الْخَامِسَةِ ، وَإِذَا قِيلَ فِي الْإِبِلِ أَوْ الْبَقَرِ أَوْ الشَّاءِ هِيَ الَّتِي فِي سِنِّ كَذَا ، فَالْمُرَادُ أَنَّهَا فِي آخِرِهِ ، أَوْ يُقَالُ فِي كَذَا بَعْدُ ، ( وَلَا بَأْسَ بِجَذَعَةِ ضَأْنٍ ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَتُسَكَّنُ أَيْضًا وَهِيَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ وَكَذَا الْمَعْزُ وَالْبَقَرُ وَيُقَالُ لِلْبَقَرِ الَّتِي فِي الثَّالِثَةِ وَالشَّاةِ فِي الثَّانِيَةِ وَالْجَمَلِ فِي الْخَامِسَةِ أَجَذَعُ يَعْنِي أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِإِعْطَاءِ جَذَعَةِ ضَأْنٍ عَلَى الضَّأْنِ ، ( وَثَنِيَّةِ مَعْزٍ ) عَلَى الْمَعْزِ .
وَعِبَارَةُ بَعْضِهِمْ الْجَذَعَةُ الصَّغِيرَةُ ، وَمَا دَخَلَ مِنْ الْغَنَمِ وَالْبَقَرِ فِي الْخَامِسَةِ يُقَالُ لَهُ سُدُسٌ بِفَتْحِ السِّينِ وَالدَّالِ ، وَمَا دَخَلَ فِي السَّادِسَةِ ضَالِعٌ ، وَبَعْدَ ذَلِكَ يُقَالُ: ضَالِعُ عَامٍ وَضَالِعُ عَامَيْنِ وَضَالِعُ ثَلَاثَةِ أَعْوَامٍ وَهَكَذَا ، وَوَلَدُ الضَّأْنِ فِي السَّنَةِ الْأُولَى يُسَمَّى حَمَلًا بِفَتْحِ الْحَاءِ