( وَإِنْ وَقَّتَ لِأَرْبَعِينَ فَتَلِفَ بَعْضُهَا ) إمَّا بِالْغَصْبِ أَوْ بِالسَّرِقَةِ فَكَمَسْأَلَةِ الْغَصْبِ وَالسَّرِقَةِ ( فِي غَنَمِ غَيْرِهِ ثَبَتَ وَقْتُهُ ) لِبَقَاءِ مِلْكِهِ عَلَيْهِ ، ( وَإِنْ تَلِفَ ) قَبْلَ الْحَوْلِ ( مِنْ تِلْكَ الْغَنَمِ ) الَّتِي هِيَ لِلْغَيْرِ ( قَدْرُ مَا تَلِفَ فِيهَا احْتَاطَ الْأَوَّلَ ) لَعَلَّ الذَّاهِبَ إنَّمَا هُوَ مِنْ غَنَمِ غَيْرِهِ ، لَا مَا تَلِفَ لَهُ فِيهِ وَكَذَا يَحْتَاطُ صَاحِبُ الْغَنَمِ الَّتِي تَلِفَتْ فِيهَا شَاةُ غَيْرِهِ لَعَلَّ الذَّاهِبَةَ هِيَ الشَّاةُ الَّتِي تَلِفَتْ أَوَّلًا وَكَذَا فِيمَا بَعْدُ ، فَإِنْ كَانَ لِلَّذِي تَلِفَتْ فِيهِ إحْدَى وَعِشْرُونَ زَكَّى عَلَى إحْدَى وَعِشْرِينَ لَعَلَّ الذَّاهِبَةَ هِيَ الَّتِي تَلِفَتْ فِي غَنَمِهِ ( وَأَدَّى عِنْدَ تَمَامِ وَقْتِهِ مَا ) مَصْدَرِيَّةٌ ظَرْفِيَّةٌ ( بَقِيَ فِي تِلْكَ الْغَنَمِ ) الَّتِي هِيَ لِغَيْرِهِ ( وَاحِدَةٌ إنْ تَلِفَتْ ) قَبْلَ الْوَقْتِ ( لَهُ وَاحِدَةٌ ) وَمَا بَقِيَتْ شَاتَانِ فِيمَا إنْ تَلِفَتْ لَهُ شَاتَانِ وَهَكَذَا ، لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْبَاقِيَ هُوَ مَا ذَهَبَ لَهُ ، وَأَمَّا الْغَنَمُ الَّتِي تَلِفَتْ فِيهَا الشَّاةُ إنْ كَانَ فِيهَا أَرْبَعُونَ فَوَقْتُهُ ثَابِتٌ ، وَلَوْ تَلِفَتْ مِنْهُ وَاحِدَةٌ لِإِمْكَانِ أَنْ تَكُونَ الذَّاهِبَةُ هِيَ الَّتِي لِغَيْرِهِ ، وَإِذَا تَلِفَتْ مِنْهَا اثْنَتَانِ أَوْ أَكْثَرُ انْتَقَضَ وَقْتُهَا ، وَهَكَذَا تَجْرِي بَاقِي التَّفَارِيعِ نَظَرًا لِلِاحْتِمَالِ وَنَظَرًا لِزَوَالِ الِاحْتِمَالِ ( وَكَذَا ) وَالْأَوْلَى إسْقَاطُ ( كَذَا ) فَإِنَّ مَا قَبْلَهُ فِيهِ ثُبُوتُ الْوَقْتِ لَا انْتِقَاضِهِ ، وَهَذِهِ فِيهَا انْتِقَاضٌ .
وَلَا يَصِحُّ رُجُوعُ التَّشْبِيهِ إلَى قَوْلِهِ: وَمَنْ وَقَّتَ لِأَرْبَعِينَ فَتَلِفَتْ فِيهَا شَاةٌ لِأَنَّ تِلْكَ الْمَسْأَلَةَ يَثْبُتُ فِيهَا الْوَقْتُ إنْ رَجَعَتْ بِخِلَافِ مَسْأَلَتِنَا هَذِهِ ، وَلَعَلَّهُ رَجَعَ التَّشْبِيهُ إلَى مَفْهُومِ الْمُخَالَفَةِ فِيمَا قَبْلُ ، وَهُوَ انْتِقَاضُ الْوَقْتِ إنْ لَمْ تَبْقَ وَاحِدَةٌ ، أَوْ نَظَرَ عَدَمَ ثُبُوتِ الْوَقْتِ هُنَا بِثُبُوتِهَا هُنَاكَ ( إنْ أَخْرَجَهَا ) أَيْ الْغَنَمَ الَّتِي هِيَ مِلْكُهُ ( أَوْ