فَسَوَاءٌ كَانَ التَّلَفُ مُتَّصِلًا بِالِاسْتِفَادَةِ أَوْ مُتَرَاخِيًا ، وَإِنْ أَبْدَلَ تِلْكَ الْأَرْبَعِينَ مِنْ أَرْبَعِينَ أُخْرَى أَوْ أَبْدَلَ بَعْضًا فَقَطْ وَتَمَّ النِّصَابُ فَالْخُلْفُ .
( وَإِنْ أَعْطَى سَهْمًا ) غَيْرَ مُعَيَّنٍ ( مِنْ الْأَرْبَعِينَ ) فَعُشْرُ الْأَرْبَعِينَ وَنِصْفُهَا وَأَقَلُّ وَأَكْثَرُ ، وَكَنِصْفِ شَاةٍ وَغَيْرِ مُعَيَّنَةٍ ( لِأَحَدٍ ثَبَتَ وَقْتُهُ ) إذْ غَايَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ كَمَنْ اشْتَرَكَ مَعَ غَيْرِهِ فِي الْأَرْبَعِينَ ، وَقِيلَ: انْتَقَضَ وَلَزِمَتْ الزَّكَاةُ مَنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ ذَلِكَ الْبَعْضُ عَلَى قَدْرِهِ لِأَنَّهُ شَرِيكُ شَرِكَةٍ شَائِعَةٍ لِعَدَمِ التَّمْيِيزِ ، وَقِيلَ: لَا ، وَهُوَ قَوْلُ مَنْ قَالَ انْتَقَضَ الْوَقْتُ عَنْ الْأَوَّلِ وَلَمْ تَلْزَمْهُ الزَّكَاةُ ، ( وَإِنْ قَصْدَ لِبَعْضٍ مِنْهَا فَقَطْ فَأَعْطَى مِنْهُ سَهْمًا ) أَوْ أَخْرَجَهُ مِنْ مِلْكِهِ بِوَجْهٍ مَا ، كَأَنْ يُعْطِي لَهُ نِصْفَ شَاةٍ مُعَيَّنَةٍ أَوْ ثُلُثَهَا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، أَوْ أَنْصَافَ شِيَاهٍ مُعَيَّنَةٍ أَوْ أَثْلَاثَهَا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، فَيَكُونُ لَهُ فِي كُلِّ شَاةٍ جُزْءٌ مِنْ ثَمَانِينَ جُزْءًا فِي مَسْأَلَةِ نِصْفِ الشَّاةِ ( انْتَقَضَ إذْ لَمْ يَمْلِكْ نِصَابًا لَا وَحْدَهُ وَلَا مَعَ غَيْرِهِ ) لَنَقَصَهُ بِمَا أَعْطَى ، وَالْمُعْطَى لَهُ لَيْسَ شَرِيكًا عَلَى الشِّيَاعِ بَلْ فِي مُعَيَّنَةٍ ( وَإِنْ أَعْطَى مِنْهَا عَشَرَةً ) أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ ( عَلَى الشِّيَاعِ ) أَيْ عَشَرَةً مِنْ عَشَرَاتِ الْأَرْبَعِينَ لَا عَلَى التَّعْيِينِ ، ( أَوْ سَهْمًا مِنْ عَشَرَةٍ ) أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ كَثُلُثٍ وَغَيْرِهِ ( كَذَلِكَ ) : أَيْ بِعَلَيَّ الشِّيَاعِ أَوْ سَهْمًا وَمِنْ شَاةٍ وَمِنْ عَشَرَةٍ وَنَحْوِهَا بِلَا تَعْيِينٍ لِلشَّاةِ وَلَوْ عَيَّنَ الْعَشَرَةَ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْهَا ( ثَبَتَ عِنْدَ مُجِيزِ الْعَطِيَّةِ ) أَيْ مُثْبِتِهَا ( كَذَلِكَ ) عَلَى الشِّيَاعِ وَمَنْ لَمْ يُجِزْ الْعَطِيَّةَ وَأَبْطَلَهَا أَبْقَى الْوَقْتَ مِنْ بَابِ أَوْلَى وَأَدَّى عَلَى الْكُلِّ ( وَلَا يُوَقِّتُ الْمُعْطَى لَهُ لِذَلِكَ ) الَّذِي أَعْطَى لَهُ ، ( وَلَا يُؤَدِّي عَنْهُ ) لِأَنَّ شَرِكَتَهُ لَيْسَتْ