( وَمَنْ وَقَّتَ لِأَرْبَعَيْنِ فَتَلِفَتْ أَوْ بَعْضُهَا ) عَطَفَ عَلَى الْمُسْتَتِرِ بِلَا فَاصِلٍ عَلَى الْقِلَّةِ أَوْ اعْتَدَّ بِتَاءِ التَّأْنِيثِ فَاصِلَةً ، لِأَنَّ الِاسْتِتَارَ فِي الْفِعْلِ لَا فِيهِ وَفِي التَّاءِ ، فَالتَّاءُ بَعْدَ الضَّمِيرِ ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ وَلَوْ فِي الْفِعْلِ لَا فِيهِ وَفِي التَّاءِ ، لَكِنَّهَا كَالْجُزْءِ مِنْ الْفِعْلِ فِي شِدَّةِ الِاتِّصَالِ ، وَأَنَّ الضَّمِيرَ لَوْ ظَهَرَ لَكَانَ بَعْدَهَا ( قَبْلَ تَمَامِ الْوَقْتِ ، وَبَقِيَ النَّسْلُ ) وَحْدَهُ وَتَمَّ فِيهِ أَرْبَعُونَ أَوْ بَقِيَ مَعَ بَعْضِ الْأَرْبَعِينَ وَتَمَّتْ الْأَرْبَعُونَ فِي الْمَوْجُودِ عِنْدَ الْوَقْتِ ، وَسَوَاءٌ نَسْلُ الْكُلِّ أَوْ نَسْلُ الْبَعْضِ ، وَلَوْ نَسْلُ وَاحِدَةٍ مَعَ تَمَامِ النِّصَابِ ( فَفِي الِانْتِقَاضِ ) لِوَقْتِ الْأَرْبَعِينَ الَّذِي وَقَّتَهُ لَهَا ( قَوْلَانِ ) ، الصَّحِيحُ عَدَمُ الِانْتِقَاضِ ، ( مَنْشَأَهُمَا هَلْ حُكْمُ النَّسْلِ حُكْمُ الْأُمَّهَاتِ ) فَيَكُونَ أَصْلًا عَلَى هَذَا لَا عَلَى قَوْلِهِ ( أَمْ لَا ) ، وَكَذَا لَوْ اسْتَفَادَ نِصَابًا آخَرَ فَتَلِفَ الْأَوَّلُ أَوْ اسْتَفَادَ بَعْضًا وَتَلِفَ بَعْضٌ مِنْ الْأَوَّلِ وَتَمَّ النِّصَابُ فِي يَدِهِ قَالَ فِي"الدِّيوَانِ": وَسَوَاءٌ ثَلَاثُ شِيَاهٍ لِرَجُلٍ وَاحِدٍ أَوْ لِرِجَالٍ شَتَّى ، فَإِنَّهَا تَكُونُ أَصْلًا ، وَسَوَاءٌ أَيْضًا اشْتِرَاكُهُنَّ مَعَ الطِّفْلِ أَوْ مَعَ الْمَجْنُونِ ، أَوْ مَعَ مَنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ ضَأْنًا أَوْ مَعْزًا ، أَوْ بَعْضُهُنَّ ضَأْنًا وَبَعْضُهُنَّ مَعْزًا ، صِغَارًا أَوْ كِبَارًا ، أَوْ بَعْضُهُنَّ صِغَارًا وَبَعْضُهُنَّ كِبَارًا ، وَتَكُونُ الثَّلَاثَةُ أَصْلًا إذَا أَدَّى عَلَيْهِنَّ أَوْ حَضَرَتْ لِلْغَنَمِ الَّتِي أَدَّى عَلَيْهِنَّ ، أَوْ مَا مَضَى مِنْ الْوَقْتِ وَلَمْ يُؤَدِّ عَلَيْهِنَّ ، وَإِذَا اشْتَرَكَ رِجَالٌ مَعَ رِجَالٍ شَتَّى فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قَدْ اشْتَرَكَ مَعَهُ شَاةٌ بَقِيَتْ مِنْ الْغَنَمِ الَّتِي تُؤَدَّى عَلَيْهَا الزَّكَاةُ ، فَإِنَّهُ يَضُمُّ مَالَهُ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ، فَإِنْ بَلَغَ مِقْدَارَ ثَلَاثَةِ شِيَاهٍ فَذَلِكَ أَصْلٌ ا هـ وَحُكْمُ