وَمَنْ وَقَّتَ لِأَرْبَعَيْنِ فَتَلِفَتْ أَوْ بَعْضُهَا قَبْلَ تَمَامِ الْوَقْتِ وَبَقِيَ النَّسْلُ ، فَفِي الِانْتِقَاضِ قَوْلَانِ ، مَنْشَأَهُمَا هَلْ حُكْمُ النَّسْلِ حُكْمُ الْأُمَّهَاتِ أَمْ لَا ؟ وَكَذَا الْفَائِدَةُ ، فَمَنْ وَقَّتَ لِأَرْبَعِينَ ثُمَّ اسْتَفَادَ عَشَرَةً فَتَلِفَ مِنْ الْأُولَى عَدَدُ مَا اسْتَفَادَ فَعَلَى الْخُلْفِ ، وَإِنْ أَعْطَى سَهْمًا مِنْ الْأَرْبَعِينَ لِأَحَدٍ ثَبَتَ وَقْتُهُ ، وَإِنْ قَصْدَ لِبَعْضٍ مِنْهَا فَقَطْ فَأَعْطَى مِنْهُ سَهْمًا انْتَقَضَ إذْ لَمْ يَمْلِكْ نِصَابًا ، لَا وَحْدَهُ وَلَا مَعَ غَيْرِهِ ، وَإِنْ أَعْطَى مِنْهَا عَشَرَةً عَلَى الشِّيَاعِ أَوْ سَهْمًا مِنْ عَشَرَةٍ كَذَلِكَ ثَبَتَ عِنْدَ مُجِيزِ الْعَطِيَّةِ كَذَلِكَ ، وَلَا يُوَقِّتُ الْمُعْطَى لَهُ لِذَلِكَ وَلَا يُؤَدِّي عَنْهُ وَلَزِمَ الْمُعْطَى وَمَنْ أَعْطَى مَنَابَهُ فِي الْأَرْبَعِينَ لِشَرِيكِهِ قَبْلَ الْوَقْتِ اسْتَأْنَفَ الْمُعْطَى لَهُ التَّوْقِيتَ إذْ لَوْ أَعْطَى عَلَى الْأَوَّلِ لَكَانَ مُعْطِيًا عَلَى مَالٍ قَبْلَ الْحَوْلِ ، وَقَدْ شُرِطَ وَكَذَا إنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا فَوَرِثَهُ شَرِيكُهُ انْتَقَضَ وَإِنْ وَرِثَهُ مَعَ غَيْرِهِ ثَبَتَ لِأَنَّ مَا وَرِثَ كَالْفَائِدَةِ مَعَ النِّصَابِ وَمَنْ أَعْطَى تَسْمِيَةً مِنْ سَهْمِهِ لِشَرِيكِهِ ثَبَتَ وَقْتُهُمَا عَلَى رَأْيٍ وَإِنْ أَعْطَى لَهُ سَهْمَهُ مِنْ شَاةٍ مُعَيَّنَةٍ انْتَقَضَ إذْ لَمْ يَشْتَرِكَا أَنْصَافًا وَلَمْ يَمْلِكْهُ وَحْدَهُ وَإِنْ أَعْطَى أَحَدُهُمَا سَهْمَهُ كُلَّهُ لَا لِشَرِيكِهِ ثَبَتَ وَقْتُ الشَّرِيكِ لِأَنَّهُ كَالْمُعْطِي .
الشَّرْحُ