وَإِذَا جُمْعَ لَهُ مِنْ الْوَجْهَيْنِ نُظِرَ فَإِنْ لَزِمَتْهُ مِنْ وَجْهٍ عَلَى بَعْضِ النِّصَابِ ، وَمِنْ آخَرَ عَلَى كُلِّهِ ضَمَّ بَعْضَهُ لِبَعْضٍ ، وَزَكَّى وَاحِدَةً ، وَإِنْ لَزِمَتْهُ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ كِلَيْهِمَا إلَّا أَنَّ زَكَاةَ أَحَدِهِمَا أَكْثَرُ مِنْ زَكَاةِ الْآخَرِ زَكَّى زَكَاةَ مَالٍ مُضَافٍ إلَيْهِ ، قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ ، مِثَالُ الْأَوَّلِ أَنْ يَمْلِكَ رَجُلٌ أَرْبَعِينَ فَتَلْزَمُهُ وَكَذَا إنْ اشْتَرَكَ مَعَ ثَمَانِينَ مَعَ كُلٍّ شَاةٌ تَلْزَمُهُ لِاسْتِكْمَالِهِ أَوْ مَعَ وَاحِدٍ عِشْرِينَ وَلَهُ بِخَاصَّتِهِ ثَلَاثُونَ لَزِمَهُ التَّوْقِيتُ لِكَمَالِ النِّصَابِ ، وَإِنْ بِتَخَالُفِ بَعْضِهِ بِالْأَجْزَاءِ وَبَعْضِهِ بِغَيْرِهَا وَمِثَالُ الثَّانِي أَنْ يَشْتَرِكَ مَعَ غَيْرِهِ أَرْبَعِينَ فَإِنَّهُ يُزَكِّي مَعَ شَرِيكِهِ لِكَمَالِ النِّصَابِ ، وَمَنْ اشْتَرَكَ عِشْرِينَ أَنْصَافًا وَأُخْرَى أَثْلَاثًا فَهَلْ لَزِمَتْهُ وَيُوَقِّتُ لَهَا أَمْ لَا ؟ قَوْلَانِ ، مَثَارُهُمَا هَلْ هِيَ شَرِكَةٌ أَمْ شَرِكَتَانِ وَمِنْ ثَمَّ شَرَطْنَا اتِّحَادَهَا ، وَمَنْ اشْتَرَكَ مَعَ مُتَعَدِّدٍ وَقَدْ أَتَمَّ مَعَ بَعْضٍ زَكَّى مَعَ مَنْ أَتَمَّ لَا مَعَ غَيْرِهِ ، إلَّا إنْ جَمَعَ مَالَهُ فَتَمَّ فِيهِ النِّصَابُ ، كَمَنْ لَهُ رُبْعُ أَرْبَعِينَ شُورِكَ فِيهَا ، وَرُبْعُ أُخْرَى مَعَ آخَرَ وَنِصْفُ عَشَرَةٍ مَعَ آخَرَ فَإِنَّهُ يُؤَدِّي مَعَ مَنْ أَتَمَّ ، وَلَا تَلْزَمُهُ مَعَ صَاحِبِ الْعَشَرَةِ لِأَنَّهُ لَوْ جَمَعَ مَالَهُ لَمْ يُتِمَّ أَرْبَعِينَ وَيَتَعَدَّدُ وَقْتُهُ فَإِنْ اسْتَفَادَ مِمَّا يَتِمُّ بِهِ أَرْبَعِينَ رَجَعَ لِوَقْتِهِ الْأَوَّلِ فَيُزَكِّي فِيهِ غَنَمَهُ وَقِيلَ: إنَّمَا يُزَكِّيهَا عِنْدَ وَقْتٍ اسْتَقْبَلَهُ ، وَعَلَى مَاضٍ مِنْ السَّنَةِ عَلَى غَنَمٍ يُعْطِي عَلَيْهَا فِي أَوْقَاتٍ تَرَكَهَا وَمِثَالُ الثَّالِثِ أَنْ يَشْتَرِكَ مَعَ رَجُلٍ ثَمَانِيَةً وَسَبْعِينَ ، فَيُوَقِّتُ لَهَا ثُمَّ يَسْتَفِيدُ لِنَفْسِهِ شَاةً فَإِنَّهُ يَضُمُّ إلَيْهَا مَالَهُ مَعَ الشَّرِيكِ فَيُؤَدِّي عَلَى الْكُلِّ شَاةً ، وَلَوْ لَمْ يَضُمَّ لَكَانَ يُؤَدِّي عَلَى بَعْضٍ فَقَطْ .
الشَّرْحُ